الياء والخاء ويشدّد فيقول :
« يَخْطَفُ »
. وبعض من قرّاء أهل المدينة يسكّن الخاء والطاء فيجمع بين ساكنين فيقول :
« يَخْطَفُ »
. فأما من قال :
« يَخْطَفُ »
فإنه نقل إعراب التاء المدغمة إلى الخاء إذ كانت منجزمة . وأما من كسر الخاء فإنه طلب كسرة الألف التي في اختطف والاختطاف ؛ وقد قال فيه بعض النحويين : إنما كسرت الخاء لأنها سكنت وأسكنت التاء بعدها فالتقى ساكنان فخفضت الأوّل ؛ كما قال : اضرب الرجل ؛ فخفضت الباء لاستقبالها اللام .
وليس الذي قالوا بشيء ؛ لأن ذلك لو كان كما « 1 » قالوا لقالت العرب في يمدّ :
يمدّ ؛ لأن الميم [ كانت « 2 » ] ساكنة وسكنت الأولى من الدالين . ولقالوا في يعضّ :
يعضّ . وأما من خفض الياء والخاء فإنه أيضا من طلبه كسرة الألف ؛ لأنها كانت في ابتداء الحرف مكسورة . وأما من جمع بين الساكنين فإنه كمن بنى على التبيان « 3 » ؛ إلا أنه إدغام خفىّ . وفي قوله :
« أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى »
« 4 » وفي قوله :
« تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ »
« 5 » مثل ذلك التفسير * إلا أن حمزة الزيات قد قرأ :
« تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ »
بتسكين الخاء ، فهذا معنى « 6 » سوى ذلك « 7 » وقوله :
كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ . . .
( 20 ) فيه لغتان : يقال : أضاء القمر ، وضاء القمر ؛ فمن قال ضاء القمر قال :
يضوء ضوءا . والضّوء فيه لغتان : ضم الضاد وفتحها .
يضوء ضوءا والضّوء فيه لغتان ، ضم الضاد وفتحها .
وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ
فيه لغتان : أظلم الليل « 8 » وظلم .
هامش
( 1 ) في ج ، ش : « على ما » .
( 2 ) ساقط من أ .
( 3 ) يريد بالتبيان الإظهار وعدم الإدغام .
( 4 ) آية 35 سورة يونس .
( 5 ) آية 49 سورة يس .
( 6 ) يريد أنه جاء في معنى الغلبة أي يغلبون في الجدل والخصومة . يقال : خاصمت فلانا فخصمته ، أخصمه ، بالكسر في المضارع ، وهذا مما شذ . والقياس الضم في المضارع . وانظر اللسان ( خصم ) والطبري في تفسير الآية .
( 7 ) ما بين النجمتين ساقط من ش ، ج .
( 8 ) الليل : ساقط من ش ، ج .