تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وقوله :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ . . .
( 96 ) الصيد : ما صدته ، وطعامه ما نضب « 1 » عنه الماء فبقى على وجه الأرض . قوله :
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ . . .
( 101 ) خطب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الناس ، وأخبرهم أن اللّه تبارك وتعالى قد فرض عليهم الحجّ ، فقام رجل فقال : يا رسول اللّه ( أوفى ) « 2 » كلّ عام ؟ فأعرض عنه . ثم عاد ( فقال « 3 » : أفي كل عام ؟ فأعرض عنه ، ثم عاد ) فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما يؤمنك أن أقول ( نعم ) فيجب عليكم ثم لا تفعلوا فتكفروا ؟ اتركوني ما تركتكم » . و ( أشياء ) في موضع خفض لا تجرى . وقد قال فيها بعض النحويين : إنما كثرت في الكلام وهي ( أفعال ) فأشبهت فعلاء فلم تصرف ؛ كما لم تصرف حمراء ، وجمعها أشاوى - كما جمعوا عذراء عذارى ، وصحراء صحارى - وأشياوات ؛ كما قيل : حمراوات . ولو كانت على التوهّم لكان أملك الوجهين بها أن تجرى ؛ لأن الحرف إذا كثر به الكلام خفّ ؛ كما كثرت التسمية بيزيد فأجروه وفيه ياء زائدة تمنع من الإجراء . ولكنا نرى أن أشياء جمعيت « 4 » على أفعلاء كما جمع ليّن وأليناء ، فحذف من وسط أشياء همزة ، كان ينبغي لها أن تكون ( أشيئاء ) فحذفت الهمزة لكثرتها . وقد قالت العرب : هذا من أبناوات سعد ، وأعيذك بأسماوات اللّه ، وواحدها أسماء وأبناء تجرى ، فلو منعت أشياء الجري لجمعهم إياها أشياوات لم أجر أسماء ولا أبناء ؛ لأنهما جمعتا أسماوات وأبناوات .
هامش
( 1 ) أي غار وذهب في الأرض ، وهنا حسر عنه ماء البحر . ( 2 ) كذا في ش . وفي ج : « أفي » . ( 3 ) سقط ما بين القوسين في ش ، وثبت في ج . ( 4 ) أي جعلت على هذه الصيغة .
معاني القرآن — صفحة 321 | يحيى بن زياد الفراء