من سورة المائدة
ومن قوله تبارك وتعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . . .
( 1 ) يعنى : بالعهود . [ والعقود ] « 1 » والعهود واحد .
وقوله :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
وهي بقر الوحش والظباء والحمر الوحشيّة .
وقوله :
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
في موضع نصب بالاستثناء ، ويجوز الرفع ، كما يجوز : قام القوم إلا زيدا وإلّا زيد . والمعنى فيه : إلا ما نبينه لكم من تحريم ما يحرم وأنتم محرمون ، أو في الحرم . فذلك قوله
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ
يقول : أحلّت لكم هذه غير مستحلّين للصيد
وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
. ومثله
إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
« 2 » وهو « 3 » بمنزلة قولك ( في قولك ) « 4 » أحلّ لك هذا الشيء لا مفرطا فيه ولا متعدّيا .
فإذا جعلت ( غير ) مكان ( لا ) صار النصب الذي بعد لا في غير . ولو كان ( محلّين الصيد ) نصبت ؛ كما قال اللّه جل وعزّ
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
وفي قراءة عبد اللّه ( ولا آمّى البيت الحرام ) .
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
: يقضى ما يشاء .
وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ . . .
( 2 ) كانت عامّة العرب لا يرون الصفا والمروة من الشعائر « 5 » ، ولا يطوفون بينهما ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى : لا تستحلّوا ترك ذلك .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق خلت منها ش ، ج .
( 2 ) آية 53 سورة الأحزاب .
( 3 ) كذا في ش بحرف العطف . وفي ج : « هو » دون حرف العطف .
( 4 ) كذا . والأسوغ حذف ما بين القوسين .
( 5 ) كذا في ش . وفي ج « شعائر » .