تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فقال : جبليّة ، فأنّث لتأنيث اسم الحيّة ، ثم ذكّر إذ قال : إذا ما عضّ ولم يقل : عضّت . فذهب إلى تذكير المعنى . وقال الآخر « 1 » :
تجوب بنا الفلاة إلى سعيد * إذا ما الشّاة في الأرطاة قالا
ولا يجوز هذا النحو إلا في الاسم الذي لا يقع عليه فلان ؛ مثل « 2 » الدابّة والذرّية والخليفة ؛ فإذا سميت رجلا بشيء من ذلك فكان في معنى فلان لم يجز تأنيث فعله ولا نعته . فتقول في ذلك : حدّثنا المغيرة الضّبىّ ، ولا يجوز الضّبيّة . ولا يجوز أن تقول : حدّثتنا ؛ لأنه في معنى فلان وليس في معنى فلانة . وأمّا قوله « 3 » :
وعنترة الفلحاء جاء ملّأما * كأنّه فند من عماية أسود
فإنه قال : الفلحاء « 4 » فنعته بشفته . قال : وسمعت أبا ثروان يقول لرجل من ضبّة وكان عظيم العينين : هذا عينان قد جاء ، جعله كالنعت له . وقال بعض الأعراب لرجل أقصم « 5 » الثنيّة : قد جاءتكم القصماء ، ذهب إلى سنّه .
هامش
( 1 ) هو الفرزدق . والشاة هنا الثور الوحشىّ . والأرطاة شجرة عظيمة . وقال من القيلولة . وانظر اللسان ( شوه ) . ( 2 ) في ج : « من » . ( 3 ) هو شريح بن بجير الثعلبىّ ، كان وقع بينه وبين بنى فزارة وعبس حرب فأعانه قومه . وقبل البيت :ولو أن قومي قوم سوء أذلة * لأخرجنى عوف بن عمرو وعصيدوعوف وعصيد من فزارة ، وعنترة من عبس . و « ملأما » : لابسا اللأمة وهي الدرع . والفند : القطعة العظيمة الشخص من الجبل . وعماية : جبل عظيم بنجد . وقوله ( كأنه ) يقرأ باختلاس ضم الهاء . وفي ج ، ش : « كأنك » فإن صح هذا كان من باب الالتفات من الغيبة إلى الحطاب . وانظر اللسان ( فلح ) . ( 4 ) هو وصف المؤنث من الفلح ، وهو الشق في الشفة السفلى ، فأما الشق في الشفة العليا فهو العلم . ( 5 ) هو وصف من القصم ، وهو تكسر الثنية من النصف .