تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أراد : وللجنوب مصارع ، فاستجاز حذف اللام ، وبها ترتفع المصارع إذ لم تحل بينهما بشيء . فلو قلت : ( ومصارع الجنوب ) لم يجز وأنت تريد إضمار اللام . وقال الآخر « 1 » :
أوعدنى بالسجن والأداهم * رجلي ورجلي شثنة المناسم
أراد : أوعد رجلي بالأداهم . وقوله :
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
« 2 » والوجه رفع يعقوب . ومن نصب « 3 » نوى به النصب ، ولم يجز الخفض إلا بإعادة الباء : ومن وراء إسحاق بيعقوب . وكلّ شيئين اجتمعا قد تقدّم [ أحدهما ] « 4 » قبل المخفوض الذي ترى أن الإضمار فيه يجوز على هذا . ولا تبال أن تفرق بينهما بفاعل أو مفعول به أو بصفة . فمن ذلك أن تقول : مررت بزيد وبعمرو ومحمد [ أو ] « 5 » وعمرو ومحمد . ولا يجوز مررت بزيد وعمرو وفي الدار محمد ، حتى تقول : بمحمد . وكذلك : أمرت لأخيك بالعبيد ولأبيك بالورق . ولا يجوز : لأبيك الورق . وكذلك : مرّ بعبد اللّه موثقا ومطلقا زيد ، وأنت تريد : ومطلقا بزيد . وإن قلت : وزيد مطلقا جاز ذلك على شبيه بالنسق إذا لم تحل بينهما بشيء .
هامش
( 1 ) هو العديل بن الفرخ العجلىّ . كان الحجاج قد توعده ففرّ إلى قيصر ملك الروم . والأداهم جمع الأدهم وهو القيد ، وشثنة أي غليظة خشنة . والمناسم جمع المنسم ، وهو في الأصل طرف خف البعير ، استعاره لأسفل رجله . وانظر شرح شواهد الهمع 2 / 164 ( 2 ) آية 71 سورة هود . ( 3 ) يريد أن من فتح « يعقوب » فهو منصوب لا مخفوض بالفتحة لامتناعه من الصرف للعلمية والعجمة . ونصبه على تقدير ناصب يوحى به المعنى ، أي وهبنا له من وراء إسحاق يعقوب . وانظر اللسان في عقب . ( 4 ، 5 ) زيادة اقتضاها الساق .