تساقطها بعضها على بعض ؛ لأن الخفض إذا كنيت عنه قبح أن ينعت بظاهر ، فردّ إلى المعنى الذي يكون رفعا في الظاهر ، والخفض جائز . وتعمل فيما تأويله النصب بمثل هذا فتقول : عجبت من إدخالهم بعضهم في إثر بعض ؛ تؤثر النصب في ( بعضهم ) ، ويجوز الخفض .
وقوله :
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ . . .
( 164 ) تأتى مرّة جنوبا ، ومرّة شمالا ، وقبولا ، ودبورا . فذلك تصريفها .
وقوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ . . .
( 165 ) يريد - واللّه أعلم - يحبّون الأنداد ، كما يحبّ المؤمنون اللّه . ثم قال :
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
من أولئك لأندادهم .
وقوله :
وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ . . .
( 165 ) يوقع
« يَرَى »
على « أن القوّة للّه وأن اللّه » وجوابه متروك . واللّه أعلم .
( وقوله ) « 1 » :
« وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ »
« 2 » وترك الجواب في القرآن كثير ؛ لأن معاني « 3 » الجنة والنار مكرر « 4 » معروف . وإن شئت كسرت إنّ وإنّ وأوقعت
« يَرَى »
على
« إِذْ »
في المعنى . وفتح أنّ وأنّ مع الياء أحسن من كسرها .
ومن قرأ « ولو ترى الّذين ظلموا » بالتاء كان وجه الكلام أن يقول
« أَنَّ الْقُوَّةَ . . . »
بالكسر
« وَأَنَّ . . . »
؛ لأن « ترى » قد وقعت على ( الذين ظلموا )
هامش
( 1 ) يبدو أن هنا سقطا ، والأصل : ومنه قوله . وهذا سقط في ش .
( 2 ) آية 31 سورة الرعد .
( 3 ) في ش : « معنى » . وكأنها مصلحة عن « معاني » .
( 4 ) أي أمر مكرر .