« سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ »
« 1 » -
« وَيَدْعُ الْإِنْسانُ »
« 2 » وما أشبهه ، وقد تسقط العرب الواو وهي واو جماع ، اكتفى بالضمّة قبلها فقالوا في ضربوا : قد ضرب ، وفي قالوا : قد قال ذلك ، وهي في هوازن وعليا قيس ؛ أنشدني بعضهم :
إذا ما شاء ضرّوا من أرادوا * ولا يألو لهم أحد ضرارا « 3 »
وأنشدني الكسائي :
متى تقول خلت من أهلها الدار * كأنهم بجناحي طائر طاروا
وأنشدني بعضهم :
فلو أن الأطبّاء كان عندي * وكان مع الأطباء الأساة « 4 »
وتفعل ذلك في ياء التأنيث ؛ كقول عنترة :
إن العدوّ لهم إليك وسيلة * إن يأخذوك تكحّلى وتخضّب « 5 »
يحذفون ( ياء التأنيث ) « 6 » وهي دليل على الأنثى اكتفاء بالكسرة .
هامش
( 1 ) آية 18 سورة العلق .
( 2 ) آية 11 سورة الإسراء .
( 3 ) أورده البغدادىّ في شرح شواهد المغني 2 / 859 وقال : « وهذا البيت مشهور في تصانيف العلماء ، ولم يذكر أحد منهم قائله » .
( 4 ) بعده :إذا ما أذهبوا ألما بقلبي * وإن قيل : الأساة هم الشفاةوالأساة جمع آس ، وهو هنا من يعالج الجرح . وانظر الخزانة 2 / 385 .
( 5 ) نسب هذا البيت في أبيات أخر الجاحظ في البيان 3 / 176 وفي الحيوان 4 / 363 إلى خزز بن لوذان ، وكذلك رجّح صاحب الأغانى 10 / 180 طبعة الدار نسبتها إلى خزز . وذكر صاحب الخزانة 3 / 11 عن الصاغاني أن الشعر في ديواني الرجلين . وانظر اللسان ( نعم ) .
( 6 ) نسخة أ : ( الياء ) . والحق أن لا حذف في البيت ؛ لأن القافية مطلقة ، والياء ثابتة في اللفظ ، كما يجب أن تثبت في الكتابة . نعم هناك طريقة في الإنشاء تقطع الترنم ، فتسكن الياء . وقد روى أحد الأبيات التي منها هذا بالإسكان . وانظر سيبويه 2 / 302 .