مَظْلُومٍ [ قَدْ ] قَصَدَهُ ظَالِمٌ بِالضَّرْبِ أَوْ بِالْأَذَى .
وَيُؤَدُّونَ الْحُقُوقَ مِنَ الْجَاهِ - بِأَنْ يَدْفَعُوا بِهِ عَنْ عِرْضِ مَنْ يُظْلَمُ بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ ، أَوْ يَطْلُبُوا حَاجَةً بِجَاهِهِمْ لِمَنْ [ قَدْ ] عَجَزَ عَنْهَا بِمِقْدَارِهِ .
فَكُلُّ هَذَا إِنْفَاقٌ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى « 1 » .
[ في أن الأعمال لا تقبل إلا بالولاية : ]
39 قَالَ الْإِمَامُ ع أَمَّا الزَّكَاةُ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ إِلَى مُسْتَحِقِّهَا ، وَقَضَى الصَّلَاةَ عَلَى حُدُودِهَا ، وَلَمْ يُلْحِقْ بِهِمَا مِنَ الْمُوبِقَاتِ مَا يُبْطِلُهُمَا - جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَغْبِطُهُ كُلُّ مَنْ فِي تِلْكَ الْعَرَصَاتِ - حَتَّى يَرْفَعَهُ نَسِيمُ الْجَنَّةِ إِلَى أَعْلَى غُرَفِهَا وَعَلَالِيهَا « 2 » بِحَضْرَةِ مَنْ كَانَ يُوَالِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ .
وَمَنْ بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَأَدَّى صَلَاتَهُ ، فَصَلَاتُهُ مَحْبُوسَةٌ دُوَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يَجِيءَ [ حِينُ ] « 3 » زَكَاتِهِ ، فَإِنْ أَدَّاهَا جُعِلَتْ كَأَحْسَنِ الْأَفْرَاسِ مَطِيَّةً لِصَلَاتِهِ ، فَحَمَلَتْهَا إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
سِرْ إِلَى الْجِنَانِ ، وَارْكُضْ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ رَكْضُكَ فَهُوَ ( كُلُّهُ بِسَائِرِ مَا تَمَسُّهُ لِبَاعِثِكَ ) « 4 » فَيَرْكُضُ فِيهَا عَلَى أَنَّ كُلَّ رَكْضَةٍ مَسِيرَةُ سَنَةٍ - فِي قَدْرِ لَمْحَةِ بَصَرِهِ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ [ بِهِ ] إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ لَهُ ، وَمِثْلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، وَأَمَامِهِ وَخَلْفِهِ ، وَفَوْقِهِ وَتَحْتِهِ .
وَإِنْ بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَلَمْ يُؤَدِّهَا ، أُمِرَ بِالصَّلَاةِ فَرُدَّتْ إِلَيْهِ ، وَلُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 96 - 168 ح 14 ، والوسائل : 15 - 238 ح 2 ( قطعة ) .
( 2 ) . علالي : جمع عليّة - بضمّ العين وكسرها - الغرفة . وفي البحار : 96 : عاليها .
( 3 ) . « خبر » ب ، والحبار : 96 .
( 4 ) . « لك كلّه بسائر ما تمنيئه لباعثك » س ، ص . « كلّه يمينه ويساره لك » ب ، ط .