فَعِنْدَ ذَلِكَ خَزِيَتِ « 1 » الْيَهُودُ ، وَآمَنَ بَعْضُ النَّظَّارَةِ « 2 » مِنْهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص ، وَغَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى الْيَهُودِ ، وَبَعْضِ « 3 » النَّظَّارَةِ الْآخَرِينَ ، فَذَلِكَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى «
لا رَيْبَ فِيهِ
» إِنَّهُ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ ص وَوَصِيُّ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ [ مُحَمَّدٍ ص ، عَنْ قَوْلِ ] رَبِّ الْعَالَمِينَ .
ثُمَّ قَالَ : «
هُدىً
» بَيَانٌ وَشِفَاءٌ «
لِلْمُتَّقِينَ
» مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ع .
[ إِنَّهُمْ ] « 4 » اتَّقَوْا أَنْوَاعَ الْكُفْرِ فَتَرَكُوهَا ، وَاتَّقَوْا [ أَنْوَاعَ ] الذُّنُوبِ الْمُوبِقَاتِ فَرَفَضُوهَا وَاتَّقَوْا إِظْهَارَ أَسْرَارِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَسْرَارِ أَزْكِيَاءِ عِبَادِهِ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص ، فَكَتَمُوهَا .
وَاتَّقَوْا سَتْرَ الْعُلُومِ عَنْ أَهْلِهَا الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا ، وَفِيهِمْ نَشَرُوهَا « 5 » .
قوله عز وجل
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
34 قَالَ الْإِمَامُ ع ثُمَّ وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ « 6 » الَّذِينَ هَذَا الْكِتَابُ هُدًى لَهُمْ فَقَالَ : (
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
) يَعْنِي بِمَا غَابَ عَنْ حَوَاسِّهِمْ - مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَلْزَمُهُمُ الْإِيمَانُ بِهَا ، كَالْبَعْثِ [ وَالنُّشُورِ ] وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَسَائِرِ مَا لَا يُعْرَفُ بِالْمُشَاهَدَةِ .
وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِدَلَائِلَ قَدْ نَصَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [ عَلَيْهَا ] كَآدَمَ ، وَحَوَّاءَ ، وَإِدْرِيسَ ، وَنُوحٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَلْزَمُهُمُ الْإِيمَانُ [ بِهِمْ ، وَ ] بِحُجَجِ اللَّهِ تَعَالَى - وَإِنْ لَمْ
هامش
( 1 ) . « خرست » بعض المصادر .
( 2 ) . « النّصارى » خ ل . والنظارة : القوم ينظرون إلى الشّيء .
( 3 ) . « سائر » س ، ص .
( 4 ) . من المصادر .
( 5 ) . عنه البحار : 17 : 218 ضمن ح 21 ( إلى قوله : على سائر أحوالهم ) وتأويل الآيات :
1 - 32 ح 3 قطعة ، وعنه البحار : 92 - 215 ح 18 وعن الإحتجاج ومعاني الأخبار : 25 ضمن ح 4 بإسناديهما عن محمد بن القاسم . . . وأخرجه في ص 378 ضمن ح 10 من البحار المذكور ، وحلية الأبرار : 2 - 482 ، والبرهان : 1 - 54 ضمن ح 9 ، ونور الثقلين : 1 - 24 ضمن ح 7 عن معاني الأخبار .
( 6 ) . « المؤمنين » ص .