هَذَا الْحِسَابِ ، أَوْ عَلَى : أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَدْ لُعِنَ بِعَدَدِ هَذَا الْحِسَابِ .
قَالُوا : يَا أَبَا الْحَسَنِ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْتَهُ مَنْصُوصاً عَلَيْهِ فِي «
ألم
» وَ «
المص
» وَ «
الر
» وَ «
المر
» .
فَقَالَ عَلِيٌّ ع : وَلَا شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْتُمُوهُ - مَنْصُوصاً عَلَيْهِ فِي «
ألم
» وَ «
المص
» وَ «
الر
» وَ «
المر
» فَإِنْ بَطَلَ قَوْلُنَا ( بِمَا قُلْتُمْ ، بَطَلَ قَوْلُكُمْ بِمَا قُلْنَا ) « 1 » .
فَقَالَ خَطِيبُهُمْ وَمِنْطِيقُهُمْ : لَا تَفْرَحْ يَا عَلِيُّ بِأَنْ عَجَزْنَا عَنْ « 2 » إِقَامَةِ حُجَّةٍ « 3 » عَلَى دَعْوَانَا ، فَأَيُّ حُجَّةٍ لَكَ فِي دَعْوَاكَ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ عَجْزَنَا حُجَّتَكَ ، فَإِذاً مَا لَنَا حُجَّةٌ فِيمَا نَقُولُ - وَلَا لَكُمْ حُجَّةٌ فِيمَا تَقُولُونَ .
قَالَ عَلِيٌّ ع : لَا سَوَاءٌ إِنَّ لَنَا حُجَّةً هِيَ الْمُعْجِزَةُ الْبَاهِرَةُ .
ثُمَّ نَادَى جِمَالَ الْيَهُودِ : يَا أَيَّتُهَا الْجِمَالُ اشْهَدِي لِمُحَمَّدِ وَلِوَصِيِّهِ .
فَنَادَتِ « 4 » الْجِمَالُ : صَدَقْتَ صَدَقْتَ [ يَا عَلِيُّ ] يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ ، وَكَذَبَ هَؤُلَاءِ [ الْيَهُودُ ] .
فَقَالَ عَلِيٌّ ع : هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنَ الْيَهُودِ ، « 5 » يَا ثِيَابَ الْيَهُودِ الَّتِي عَلَيْهِمْ اشْهَدِي لِمُحَمَّدِ ص وَلِوَصِيِّهِ .
فَنَطَقَتْ ثِيَابُهُمْ كُلُّهَا : صَدَقْتَ صَدَقْتَ يَا عَلِيُّ ، نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً وَأَنَّكَ يَا عَلِيُّ وَصِيُّهُ حَقّاً ، لَمْ يُثْبِتْ مُحَمَّدٌ قَدَماً فِي مَكْرُمَةٍ - إِلَّا وَطِئْتَ عَلَى مَوْضِعِ قَدَمِهِ بِمِثْلِ مَكْرُمَتِهِ ، فَأَنْتُمَا شَقِيقَانِ مِنْ أَشْرَفِ « 6 » أَنْوَارِ اللَّهِ تَعَالَى ، [ فَمُيِّزْتُمَا اثْنَيْنِ ] « 7 » وَأَنْتُمَا فِي الْفَضَائِلِ شَرِيكَانِ ، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص .
هامش
( 1 ) . « لمتا قلنا ، بطل قولك لما قلت » بعض المصادر .
( 2 ) . « على » أ .
( 3 ) . زاد في بعض المصادر : فيما تقولهنّ ( نقوله ) .
( 4 ) . « فتبادر » بعض المصادر .
( 5 ) . « جنس من الشّهود » من ، ص ، وبعض المصادر .
( 6 ) . « أشراق » المعاني . والبرهان .
( 7 ) . من المعاني والبحار .