تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
أن يكون اشتبه على بعض الرواة ، وكان في الخبر أنّه جرى ذلك بينه وبين من أرسله الملعون لأخذ البيعة وهو مسلم بن عقبة . . . « 1 » أقول : كلّما ذكره رحمه اللّه يجري في الخبر المتقدم [ في التفسير ] ، ثمّ قال رحمه اللّه في خاتمة كلامه : فانقدح من جميع ما ذكرنا ، أن هذا التفسير داخل في جملة الكتب المعتمدة التي أشار إليها الصدوق في أول الفقيه ، واللّه العالم . « 2 » وقال المحقق التستريّ صاحب « الاخبار الدخيلة » فيه - في جواب بعض هذه الايرادات ظاهرا : إن أحمد بن الحسين الغضائري من الأئمة النقاد ، وهو أستاد النجاشيّ ، وقد اعترف الشيخ بأنّه ألّف فهرستا لم يؤلّف أحد من أصحابنا مثله : « حجيّة قول مثل الصدوق تكون فيما لم يعلم بطلانه ، وقد أوضحنا اشتمال التفسير على أكاذيب واضحة فاضحة » وما نقله الصدوق في كتبه غير ما فيه من الأمور الباطلة . وليس فيها مناكير معلومة ، فلعلّه أخذه عن غير الكتاب الموجود بأيدينا ، وكذلك ما نقل عنه الاحتجاج . وقول ابن الغضائري : « التفسير موضوع عن سهل الديباجي عن أبيه » لعل في الكلام سقطا ، والأصل : « التفسير موضوع كما عن سهل الديباجي عن أبيه » . والمراد بكون الرجلين مجهولين ، جهل حالهما من حيث الضعف والقوّة ، وكثيرا ما يطعن أئمة الرجال في الراوي بأنّه مجهول ، وقد عقد لهم ابن داود فصلا في آخر كتابه ، فلا ينافي قوله معروفية اسميهما ونسبيهما كما لا ينافي وقوعهما في روايات أخر ، كما نقل أنّ الثاني منهما وهو عليّ بن محمّد بن سيّار ، وقع في طريق سند ندبة السجّاد . « 3 » أمّا أن الصدوق في كتبه وغيره كلهم أنهوا السند إلى أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام وابن الغضائري قال : « عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام فيمكن أن يكون منشأ وهمه اشتراك « الهادي » بين الهادي ، وابنه الحسن عليهما السّلام . . . » وكلام المحقق الداماد كلام قشريّ بلا لبّ ، فإنه لو كان التفسير واحدا لم يكن
هامش
( 1 ) البحار 46 / 137 - 139 . ( 2 ) المستدرك 3 / 661 - 664 مع تلخيص وتصرف نقل بالمعنى ، وفيه فوائد ثمينة فراجع . ( 3 ) إشارة إلى ما قال الطهرانيّ ره في الذريعة : 4 / 286 ، فراجع .