[ أعظم الطاعات ]
19 وَقَالَ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ ع عَنِ اللَّهِ تَعَالَى [ قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ] « 1 » :
يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ ، فَاسْأَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ .
وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُهُ ، فَاسْأَلُونِي الْغِنَى أَرْزُقْكُمْ .
وَكُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ غَفَرْتُ « 2 » فَاسْأَلُونِي الْمَغْفِرَةَ أَغْفِرْ لَكُمْ .
وَمَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي ، غَفَرْتُ لَهُ ، وَلَا أُبَالِي .
وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى إِنْقَاءِ « 3 » قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي ، لَمْ يَزِيدُوا فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ .
وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى إِشْقَاءِ قَلْبِ « 4 » عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي - لَمْ يَنْقُصُوا مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ .
وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ ، اجْتَمَعُوا فَتَمَنَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، مَا بَلَغَتْ مِنْ أُمْنِيَّتِهِ . فَأَعْطَيْتُهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي ، كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ عَلَى شَفِيرِ الْبَحْرِ ، فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ انْتَزَعَهَا ، وَذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ ، وَاجِدٌ ، عَطَائِي كَلَامٌ ، وَعَذَابِي « 5 » كَلَامٌ ، فَإِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ :
كُنْ فَيَكُونُ
يَا عِبَادِي اعْمَلُوا أَفْضَلَ الطَّاعَاتِ وَأَعْظَمَهَا لِأُسَامِحَكُمْ - وَإِنْ قَصَّرْتُمْ فِيمَا سِوَاهَا وَاتْرُكُوا أَعْظَمَ الْمَعَاصِي وَأَقْبَحَهَا - لِئَلَّا أُنَاقِشَكُمْ فِي رُكُوبِ مَا عَدَاهَا .
إِنَّ أَعْظَمَ الطَّاعَاتِ تَوْحِيدِي ، وَتَصْدِيقُ نَبِيِّي ، وَالتَّسْلِيمُ لِمَنْ نَصَبَهُ بَعْدَهُ - وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَالْأَئِمَّةُ الطاهرين [ الطَّاهِرُونَ ] مِنْ نَسْلِهِ ص .
هامش
( 1 ) . ليس في البحار .
( 2 ) . « غفرته » ب ، ط . « عافيته » المصادر .
( 3 ) . « اتّقاء » أ ، في المستدرك . « قلب اتقى » بدل إنقاء قلب .
( 4 ) . « أشقى قلب » الجواهر .
( 5 ) . « عداتي » البحار ، والجواهر .