أَعْدَاؤُكُمْ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى شَتْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَشَتْمِكُمْ .
وَقُولُوا انْظُرْنا
، أَيْ قُولُوا بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ ، لَا بِلَفْظَةِ رَاعِنَا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَا فِي قَوْلِكُمْ : رَاعِنَا ، وَلَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَتَوَصَّلُوا بِهَا إِلَى الشَّتْمِ - كَمَا يُمْكِنُهُمْ بِقَوْلِهِمْ رَاعِنَا
وَاسْمَعُوا
إِذَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص قَوْلًا وَأَطِيعُوا .
وَلِلْكافِرِينَ
يَعْنِي الْيَهُودَ الشَّاتِمِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص
عَذابٌ أَلِيمٌ
وَجِيعٌ فِي الدُّنْيَا إِنْ عَادُوا بِشَتْمِهِمْ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالْخُلُودِ فِي النَّارِ « 1 » .
[ مَدْحُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ]
306 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عِبَادَ اللَّهِ هَذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ آثَرَ رِضَى اللَّهِ عَلَى سَخَطِ قَرَابَاتِهِ وَأَصْهَارِهِ مِنَ الْيَهُودِ ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَغَضِبَ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَلِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ ، وَوَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ، أَنْ يُخَاطِبَا بِمَا لَا يَلِيقُ بِجَلَالَتِهِمَا ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ تَعَصُّبَهُ « 2 » لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ، وَبَوَّأَهُ فِي الْجَنَّةِ مَنَازِلَ كَرِيمَةً ، وَهَيَّأَ لَهُ فِيهَا خَيْرَاتٍ وَاسِعَةً لَا تَأْتِي الْأَلْسُنُ عَلَى وَصْفِهَا ، وَلَا الْقُلُوبُ عَلَى تَوَهُّمِهَا « 3 » وَالْفِكْرِ فِيهَا ، وَلَسَلْكَةٌ مِنْ مَنَادِيلِ مَوَائِدِهِ « 4 » فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا مِنْ زِينَتِهَا وَلُجَيْنِهَا وَجَوَاهِرِهَا ، وَسَائِرِ أَمْوَالِهَا وَنَعِيمِهَا .
فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا رَفِيقَهُ وَخَلِيطَهُ ، فَلْيَتَحَمَّلْ « 5 » غَضَبَ الْأَصْدِقَاءِ وَالْقَرَابَاتِ وَلْيُؤْثِرْ عَلَيْهِمْ رِضَى اللَّهِ - فِي الْغَضَبِ لِرَسُولِ اللَّهِ [ مُحَمَّدٍ ] .
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 6 - 34 ح 46 قطعة ، وج 9 - 331 ح 18 ، والبرهان : 1 - 138 ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 1 - 351 ح 4 باب 92 .
( 2 ) . « لغضبه » ص .
( 3 ) . « توسّمها » خ ل . توسّم الشّيء : تفرّسه .
( 4 ) . « وموائد نعمتها » أ ، ب ، ط ، والبرهان .
( 5 ) . « فليحتمل » س ، ص ، د .