[ قِصَّةُ إِسْلَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ : ] « 1 »
301 قَالَ الْإِمَامُ ع : « 2 » قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص ( لَمَّا آمَنَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بَعْدَ مَسَائِلِهِ الَّتِي سَأَلَهَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَجَوَابِهِ ) « 3 » إِيَّاهُ عَنْهَا - قَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْكُبْرَى وَالْغَرَضُ الْأَقْصَى :
مَنِ الَّذِي يَخْلُفُكَ بَعْدَكَ ، وَيَقْضِي دُيُونَكَ ، وَيُنْجِزُ عِدَاتِكَ ، وَيُؤَدِّي أَمَانَاتِكَ وَيُوضِحُ عَنْ آيَاتِكَ وَبَيِّنَاتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص :
أُولَئِكَ أَصْحَابِي قُعُودٌ ، فَامْضِ إِلَيْهِمْ فَسَيَدُلُّكَ « 4 » النُّورُ السَّاطِعُ - فِي دَائِرَةِ غُرَّةِ وَلِيِّ عَهْدِي وَصَفْحَةِ خَدَّيْهِ ، وَسَيَنْطِقُ طُومَارُكَ بِأَنَّهُ هُوَ الْوَصِيُّ ، وَسَتَشْهَدُ جَوَارِحُكَ بِذَلِكَ فَصَارَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الْقَوْمِ - فَرَأَى عَلِيّاً ع يَسْطَعُ مِنْ وَجْهِهِ نُورٌ - يَبْهَرُ نُورَ الشَّمْسِ وَنَطَقَ طُومَارُهُ وَأَعْضَاءُ بَدَنِهِ كُلٌّ يَقُولُ : يَا ابْنَ سَلَامٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع الْمَالِئُ جِنَانَ اللَّهِ بِمُحِبِّيهِ ، وَنِيرَانَهُ بِشَانِئِيهِ ، الْبَاثُّ دِينَ اللَّهِ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَآفَاقِهَا ، وَالنَّافِي لِلْكُفْرِ عَنْ نَوَاحِيهَا وَأَرْجَائِهَا .
فَتَمَسَّكْ بِوَلَايَتِهِ تَكُنْ سَعِيداً ، وَاثْبُتْ عَلَى التَّسْلِيمِ لَهُ تَكُنْ رَشِيداً .
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ : [ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا وَصِيُّكَ الَّذِي وُعِدَ فِي التَّوْرَاةِ ] أَشْهَدُ
هامش
( 1 ) . وهو من يهود بني قينقاع ، كان حبرهم وأعلمهم ، وكان اسمه الحصين ، فلمّا أسلم سمّاه الرّسول صلّى اللّه عليه وآله « عبد اللّه » .
انظر سيرة ابن هشام : 2 - 162 و 163 ومواضع أخر منه .
( 2 ) . زاد بعدها في « أ ، ط » : ذلك الآيات الدّالّات على نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وولاية عليّ عليه السّلام كثيرة أحدها قوله تعالى «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. . . الآية إلى قوله تعالىفَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ» المائدة : 55 ، 56 .
( 3 ) . « إذا عارض وتحدّى عبد اللّه بن صوريا وأتى صلّى اللّه عليه وآله بجوابه » خ ل .
( 4 ) . « فسترى » خ ل .