ثَمَرَتَا فُؤَادِي ، هَذَانِ سَنَدَا ظَهْرِي ، هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا ، وَجَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ خَيْرُهُمْ أَجْمَعِينَ .
فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّوَاصِبُ : إِلَى الْآنِ كُنَّا نُبْغِضُ جَبْرَئِيلَ وَحْدَهُ ، وَالْآنَ قَدْ صِرْنَا نُبْغِضُ مِيكَائِيلَ أَيْضاً - لِادِّعَائِهِمَا لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ إِيَّاهُمَا وَلِوَلَدَيْهِ « 1 » . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ - وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
. « 2 » .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ
300 قَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ
يَا مُحَمَّدُ
آياتٍ بَيِّناتٍ
دَالَّاتٍ عَلَى صِدْقِكَ فِي نُبُوَّتِكَ ، مُبَيِّنَاتٍ عَنْ إِمَامَةِ عَلِيٍّ أَخِيكَ وَوَصِيِّكَ وَصَفِيِّكَ مُوضِحَاتٍ عَنْ كُفْرِ مَنْ شَكَّ فِيكَ أَوْ فِي أَخِيكَ ، أَوْ قَابَلَ أَمْرَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا بِخِلَافِ الْقَبُولِ وَالتَّسْلِيمِ .
ثُمَّ قَالَ :
وَما يَكْفُرُ بِها
بِهَذِهِ الْآيَاتِ الدَّالَّاتِ عَلَى تَفْضِيلِكَ - وَتَفْضِيلِ عَلِيٍّ بَعْدَكَ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَى
إِلَّا الْفاسِقُونَ
[ الْخَارِجُونَ ] « 3 » عَنْ دِينِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ ، مِنَ الْيَهُودِ الْكَاذِبِينَ ، وَالنَّوَاصِبِ الْمُتَّسِمِينَ بِالْمُسْلِمِينَ « 4 » .
هامش
( 1 ) . « لولديهما » ب ، ص .
( 2 ) . عنه البحار : 39 - 106 ذ ح 12 .
( 3 ) . كذا استظهرها في « س » ، وكما في البحار .
( 4 ) . عنه البحار : 9 - 326 صدر ح 1 ، والبرهان : 1 - 135 ح 1 .