پرش به محتوای اصلی

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحه 456

پدیدآورندگان:

ص۴۵۶
يَمْحُو
ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
قَالَ سَلْمَانُ : فَإِذاً لَا تَثِقُوا « 1 » بِشَيْءٍ مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ مِنَ الْأَخْبَارِ عَمَّا مَضَى وَمَا يَسْتَأْنِفُ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْحُو
ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
، وَإِذاً لَعَلَّ اللَّهَ قَدْ كَانَ عَزَلَ مُوسَى وَهَارُونَ عَنِ النُّبُوَّةِ وَأَبْطَلَا فِي دَعْوَاهُمَا لِأَنَّ اللَّهَ يَمْحُو
ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
، وَلَعَلَّ كُلَّ مَا أَخْبَرَاكُمْ أَنَّهُ يَكُونُ لَا يَكُونُ - وَمَا أَخْبَرَاكُمْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ يَكُونُ ، وَكَذَلِكَ مَا أَخْبَرَاكُمْ عَمَّا كَانَ لَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ ، وَمَا أَخْبَرَاكُمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَعَلَّهُ كَانَ ، وَلَعَلَّ مَا وَعَدَهُ مِنَ الثَّوَابِ يَمْحُوهُ وَلَعَلَّ مَا تَوَعَّدَهُ مِنَ الْعِقَابِ يَمْحُوهُ ، فَإِنَّهُ يَمْحُو
ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
، إِنَّكُمْ جَهِلْتُمْ مَعْنَى
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
فَلِذَلِكَ أَنْتُمْ بِاللَّهِ كَافِرُونَ - وَلِإِخْبَارِهِ عَنِ الْغُيُوبِ مُكَذِّبُونَ ، وَعَنْ دِينِ اللَّهِ مُنْسَلِخُونَ . ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجَبْرَئِيلَ ، فَإِنَّهُ عَدُوٌّ لِمِيكَائِيلَ ، وَإِنَّهُمَا جَمِيعاً عَدُوَّانِ لِمَنْ عَادَاهُمَا ، سِلْمَانِ لِمَنْ سَالَمَهُمَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [ عِنْدَ ذَلِكَ ] مُوَافِقاً لِقَوْلِ سَلْمَانَ ( ره )
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ
فِي مُظَاهَرَتِهِ - لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ ، وَنُزُولِهِ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ
فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَّلَ هَذَا الْقُرْآنَ
عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ
بِأَمْرِ اللَّهِ
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
مِنْ سَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ
وَهُدىً
مِنَ الضَّلَالَةِ
وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ حَقّاً إِذَا مَاتُوا عَلَى مُوَالاتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهِمَا الطَّيِّبِينَ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : يَا سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ صَدَّقَ قِيلَكَ وَوَثَّقَ « 2 » رَأْيَكَ ، وَإِنَّ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، سَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ أَخَوَانِ مُتَصَافِيَانِ فِي وِدَادِكَ - وَوِدَادِ عَلِيٍّ أَخِيكَ وَوَصِيِّكَ وَصَفِيِّكَ ، وَهُمَا فِي أَصْحَابِكَ « 3 » كَجَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِي
پاورقی
( 1 ) . « تيقّنوا » أ ، ط . ( 2 ) . « وفّق » س ، ص ، ق ، د ، والبحار : 9 و 22 . ( 3 ) . « أصحابكما » ص .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحه 456 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )