تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
تَعَالَى إِذَا أَدْخَلَكُمُ الْجَنَّةَ مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا وَمُحِبِّينَا « 1 » نَادَى مُنَادِيهِ فِي تِلْكَ الْجِنَانِ : قَدْ دَخَلْتُمْ يَا عِبَادِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي ، فَتَقَاسَمُوهَا عَلَى قَدْرِ حُبِّكُمْ لِشِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ع ، وَقَضَائِكُمْ لِحُقُوقِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ . فَأَيُّهُمْ كَانَ لِلشِّيعَةِ أَشَدَّ حُبّاً ، وَلِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَحْسَنَ قَضَاءً - كَانَتْ دَرَجَاتُهُ فِي الْجِنَانِ أَعْلَى « 2 » حَتَّى إِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَكُونُ أَرْفَعَ مِنَ الْآخَرِ - بِمَسِيرَةِ مِائَةِ أَلْفِ « 3 » سَنَةٍ تَرَابِيعَ « 4 » قُصُورٍ وَجِنَانٍ . « 5 » . قوله عز وجل
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ
294 قَالَ الْإِمَامُ ع : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا وَبَّخَ [ هَؤُلَاءِ ] الْيَهُودَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ص وَقَطَعَ مَعَاذِيرَهُمْ ، وَأَقَامَ عَلَيْهِمُ الْحُجَجَ الْوَاضِحَةَ - بِأَنَّ مُحَمَّداً ص سَيِّدُ النَّبِيِّينَ « 6 » وَخَيْرُ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ ، وَأَنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ ، وَخَيْرُ مَنْ يَخْلُفُهُ بَعْدَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ هُمُ الْقُوَّامُ بِدِينِ اللَّهِ - وَالْأَئِمَّةُ لِعِبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَانْقَطَعَتْ مَعَاذِيرُهُمْ - وَهُمْ لَا يُمْكِنُهُمْ إِيرَادُ حُجَّةٍ وَلَا شُبْهَةٍ ، فَجَاءُوا « 7 » إِلَى أَنْ كَابَرُوا ، فَقَالُوا :
هامش
( 1 ) . « محبهما » أ . ( 2 ) . « في أعلى جنّتي » أ ، ط . ( 3 ) . « خمسمائة » البحار . ( 4 ) . كأنّ المراد بالتّرابيع : المربّعات . فإنّها أحسن الأشكال ، أو كان في الأصل مرابع جمع مربع ، وهو منزل القوم في الرّبيع . قاله المجلسيّ ( ره ) . ( 5 ) . عنه البحار : 8 - 57 ح 73 ، وج 22 - 114 ح 84 ( قطعة ) وج 69 - 251 ح 31 ، وغاية المرام : 263 ح 4 . ( 6 ) . « الأوّلين » أ . ( 7 ) . « فلجئوا » البحار : 17 .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 442 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )