تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وَاسْمَعُوا
مَا يُقَالُ لَكُمْ وَ [ مَا ] تُؤْمَرُونَ بِهِ .
قالُوا سَمِعْنا
قَوْلَكَ
وَعَصَيْنا
أَمْرَكَ ، أَيْ إِنَّهُمْ عَصَوُا بَعْدُ ، وَأَضْمَرُوا فِي الْحَالِ أَيْضاً الْعِصْيَانَ
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
أُمِرُوا بِشُرْبِ الْعِجْلِ - الَّذِي كَانَ قَدْ ذُرِئَتْ سُحَالَتُهُ « 1 » فِي الْمَاءِ - الَّذِي أُمِرُوا بِشُرْبِهِ لِيَتَبَيَّنَ مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْهُ
بِكُفْرِهِمْ
لِأَجْلِ كُفْرِهِمْ أُمِرُوا بِذَلِكَ .
قُلْ
يَا مُحَمَّدُ :
بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ
بِمُوسَى كُفْرُكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِهِمَا « 2 »
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
بِتَوْرَاةِ مُوسَى ، وَلَكِنْ مَعَاذَ اللَّهِ لَا يَأْمُرُكُمْ إِيمَانُكُمْ بِالتَّوْرَاةِ الْكُفْرَ بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ع « 3 » . 291 قَالَ الْإِمَامُ ع : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَّرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي عَصْرِ مُحَمَّدٍ ص أَحْوَالَ آبَائِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي أَيَّامِ مُوسَى ع كَيْفَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهِمَا الطَّيِّبِينَ الْمُنْتَجَبِينَ لِلْخِلَافَةِ عَلَى الْخَلَائِقِ - وَلِأَصْحَابِهِمَا وَشِيعَتِهِمَا وَسَائِرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ
اذْكُرُوا إِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ آبَائِكُمْ
وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
الْجَبَلَ - لَمَّا أَبَوْا قَبُولَ مَا أُرِيدَ مِنْهُمْ وَالِاعْتِرَافَ بِهِ
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ
أَعْطَيْنَاكُمْ
بِقُوَّةٍ
[ يَعْنِي ] بِالْقُوَّةِ الَّتِي أَعْطَيْنَاكُمْ تَصْلُحُ [ لَكُمْ ] لِذَلِكَ
وَاسْمَعُوا
أَيْ أَطِيعُوا فِيهِ .
قالُوا سَمِعْنا
بِآذَانِنَا
وَعَصَيْنا
بِقُلُوبِنَا . فَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَأَعْطَوْا كُلَّهُمُ الطَّاعَةَ « 4 » دَاخِرِينَ صَاغِرِينَ ، ثُمَّ قَالَ :
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
عُرِضُوا لِشُرْبِ الْعِجْلِ الَّذِي عَبَدُوهُ - حَتَّى وَصَلَ مَا شَرِبُوهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى قُلُوبِهِمْ .
هامش
( 1 ) . السّحالة : برادة الذّهب أو الفضّة . وتقدّمت قصّته بالتّفصيل ص 254 ، فراجع . ( 2 ) . « آلهما » البرهان . ( 3 ) . عنه البحار : 13 - 238 صدر ح 48 ، والبرهان : 1 - 130 صدر ح 1 . ( 4 ) . « الجزية » أ ، ط ، والبرهان . وهو تصحيف على ما يفصله في آخر صفحة 427 .