[ في أن اليتيم الحقيقي هو المنقطع عن الإمام ع : ]
214 وَقَالَ الْإِمَامُ ع وَأَشَدُّ مِنْ يُتْمِ هَذَا الْيَتِيمِ ، يَتِيمٌ [ يَنْقَطِعُ ] عَنْ إِمَامِهِ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَيْهِ ، وَلَا يَدْرِي كَيْفَ حُكْمُهُ فِيمَا يُبْتَلَى بِهِ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِ .
أَلَا فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا عَالِماً بِعُلُومِنَا ، وَهَذَا « 1 » الْجَاهِلُ بِشَرِيعَتِنَا - الْمُنْقَطِعُ عَنْ مُشَاهَدَتِنَا يَتِيمٌ « 2 » فِي حِجْرِهِ ، أَلَا فَمَنْ هَدَاهُ وَأَرْشَدَهُ وَعَلَّمَهُ شَرِيعَتَنَا - كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى .
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي ، عَنْ آبَائِهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص « 3 » .
215 وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا عَالِماً بِشَرِيعَتِنَا ، وَأَخْرَجَ ضُعَفَاءَ شِيعَتِنَا مِنْ ظُلْمَةِ جَهْلِهِمْ - إِلَى نُورِ الْعِلْمِ الَّذِي حَبَوْنَاهُ [ بِهِ ] جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ - يُضِيءُ لِأَهْلِ جَمِيعِ تِلْكَ الْعَرَصَاتِ ، وَ [ عَلَيْهِ ] حُلَّةٌ لَا يَقُومُ لِأَقَلِّ سِلْكٍ مِنْهَا الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا .
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ [ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ] : يَا عِبَادَ اللَّهِ - هَذَا عَالِمٌ مِنْ بَعْضِ تَلَامِذَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أَلَا فَمَنْ أَخْرَجَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ حَيْرَةِ جَهْلِهِ - فَلْيَتَشَبَّثْ بِنُورِهِ ، لِيُخْرِجَهُ مِنْ حَيْرَةِ ظُلْمَةِ هَذِهِ الْعَرَصَاتِ إِلَى نَزْهِ الْجِنَانِ .
فَيُخْرِجُ كُلَّ مَنْ كَانَ عَلَّمَهُ فِي الدُّنْيَا خَيْراً ، أَوْ فَتَحَ عَنْ قَلْبِهِ مِنَ الْجَهْلِ قُفْلًا ، أَوْ أَوْضَحَ لَهُ عَنْ شُبْهَةٍ « 4 » .
هامش
( 1 ) . « فهدى » منية المريد .
( 2 ) . « كان كمن أخذ يتيما » منية المريد .
( 3 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 74 ح 48 ، ومنية المريد : 31 ، والمحجة البيضاء : 1 - 29 والبرهان :
1 - 122 ح 15 ، وعنه في البحار : 2 - 2 ح 1 وعن الإحتجاج : 1 - 5 بإسناده عن الحسن ابن علي العسكري ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأخرجه في عوالي اللئالي : 1 - 16 ح 1 عن الإحتجاج .
( 4 ) . عنه منية المريد : 31 ، والمحجة البيضاء : 1 - 29 ، وعنه في البحار : 2 - 2 ح 2 وعن الإحتجاج :
1 - 7 بإسناده عن الحسن العسكري عليه السلام ، عنه عليه السلام وأخرجه في عوالي اللئالي : 1 - 17 ح 2 عن الإحتجاج .