مِنْ هَذِهِ سَيِّئَةٌ تُحِيطُ بِهِ ، أَيْ تُحِيطُ بِأَعْمَالِهِ فَتُبْطِلُهَا وَتَمْحَقُهَا
فَأُولئِكَ
عَامِلُو هَذِهِ السَّيِّئَةِ الْمُحِيطَةِ
أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 1 » .
[ فِي أَنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ ع حَسَنَةٌ لَا يَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ : ]
148 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ - لَا يَضُرُّ مَعَهَا شَيْءٌ « 2 » مِنَ السَّيِّئَاتِ وَإِنْ جَلَّتْ - إِلَّا مَا يُصِيبُ أَهْلَهَا مِنَ التَّطْهِيرِ مِنْهَا بِمِحَنِ الدُّنْيَا ، وَبِبَعْضِ الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ إِلَى أَنْ يَنْجُوَ مِنْهَا - بِشَفَاعَةِ مَوَالِيهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ .
وَإِنَّ وَلَايَةَ أَضْدَادِ عَلِيٍّ وَمُخَالَفَةَ عَلِيٍّ ع سَيِّئَةٌ - لَا يَنْفَعُ مَعَهَا شَيْءٌ إِلَّا مَا يَنْفَعُهُمْ بِطَاعَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا - بِالنِّعَمِ وَالصِّحَّةِ وَالسَّعَةِ ، فَيَرِدُونَ الْآخِرَةَ وَلَا يَكُونُ لَهُمْ إِلَّا دَائِمُ الْعَذَابِ .
ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مَنْ جَحَدَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ لَا يَرَى الْجَنَّةَ بِعَيْنِهِ أَبَداً - إِلَّا مَا يَرَاهُ بِمَا يَعْرِفُ بِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُوَالِيهِ لَكَانَ ذَلِكَ مَحَلَّهُ وَمَأْوَاهُ [ وَمَنْزِلَهُ ] ، فَيَزْدَادُ حَسَرَاتٍ وَنَدَامَاتٍ .
وَإِنَّ مَنْ تَوَالَى عَلِيّاً ، وَبَرِئَ مِنْ أَعْدَائِهِ ، وَسَلَّمَ لِأَوْلِيَائِهِ لَا يَرَى النَّارَ بِعَيْنِهِ أَبَداً إِلَّا مَا يَرَاهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : لَوْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَكَانَ ذَلِكَ مَأْوَاكَ ، إِلَّا مَا يُبَاشِرُهُ مِنْهَا إِنْ كَانَ مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِهِ - بِمَا دُونَ الْكُفْرِ - إِلَى أَنْ يُنَظَّفَ بِجَهَنَّمَ « 3 » كَمَا يُنَظَّفُ الْقَذَرُ مِنْ « 4 » بَدَنِهِ بِالْحَمَّامِ [ الْحَامِي ] ثُمَّ يَنْتَقِلُ مِنْهَا بِشَفَاعَةِ مَوَالِيهِ « 5 » .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتَّقُوا اللَّهَ مَعَاشِرَ الشِّيعَةِ ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَنْ تَفُوتَكُمْ
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 8 - 300 ضمن ح 55 ، وص 358 ح 19 ، والبرهان : 1 - 119 ضمن ح 1 وج 4 - 20 صدر ح 4 .
( 2 ) . « سيّئة » خ ل .
( 3 ) . « بحبّهم » خ ل .
( 4 ) . كذا استظهرها في « أ » ، وفي « ب ، س ، ط ، ق ، د » قذر ، وليس في « ص » .
( 5 ) . عنه البحار : 8 - 301 ذ ح 55 ( قطعة ) والبرهان : 1 - 119 ذ ح 1 ، وج 4 - 20 ضمن ح 4 .