فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ آدَمُ : « اللَّهُمَّ [ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ ] « 1 » بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمْ - لَمَّا تَفَضَّلْتَ [ عَلَيَّ ] بِقَبُولِ تَوْبَتِي وَغُفْرَانِ زَلَّتِي « 2 » وَإِعَادَتِي مِنْ كَرَامَاتِكَ إِلَى مَرْتَبَتِي » .
فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ ، وَأَقْبَلْتُ بِرِضْوَانِي عَلَيْكَ ، وَصَرَفْتُ آلَائِي وَنَعْمَائِي إِلَيْكَ ، وَأَعَدْتُكَ إِلَى مَرْتَبَتِكَ مِنْ كَرَامَاتِي ، وَوَفَّرْتُ نَصِيبَكَ مِنْ رَحَمَاتِي .
فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ - فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
« 3 » .
106 ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : لِلَّذِينَ أَهْبَطَهُمْ - مِنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ وَإِبْلِيسَ وَالْحَيَّةِ - :
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ
مَقَامٌ فِيهَا تَعِيشُونَ ، وَتَحُثُّكُمْ لَيَالِيَهَا وَأَيَّامَهَا إِلَى السَّعْيِ لِلْآخِرَةِ ، فَطُوبَى لِمَنْ ( تَزَوَّدَ مِنْهَا ) « 4 » لِدَارِ الْبَقَاءِ
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مَنْفَعَةٌ إِلَى حِينِ مَوْتِكُمْ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مِنْهَا يُخْرِجُ زُرُوعَكُمْ وَثِمَارَكُمْ ، وَبِهَا يُنَزِّهُكُمْ وَيُنْعِمُكُمْ ، وَفِيهَا أَيْضاً بِالْبَلَايَا « 5 » يَمْتَحِنُكُمْ .
يُلَذِّذُكُمْ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا تَارَةً - لِيُذَكِّرَكُمْ « 6 » نَعِيمَ الْآخِرَةِ الْخَالِصَ ، مِمَّا يَنْقُصُ « 7 » نَعِيمَ الدُّنْيَا وَيُبْطِلُهُ ، وَيُزَهِّدُ فِيهِ وَيُصَغِّرُهُ وَيُحَقِّرُهُ .
وَيَمْتَحِنُكُمْ تَارَةً بِبَلَايَا الدُّنْيَا - الَّتِي [ قَدْ ] تَكُونُ فِي خِلَالِهَا ( الرَّحَمَاتُ ، وَفِي تَضَاعِيفِهَا
هامش
( 1 ) . من التّأويل والبحار والبرهان .
( 2 ) . « خطيئتي » البرهان .
( 3 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 46 ح 21 ، والبحار : 11 - 191 ضمن ح 47 ، والبرهان : 1 - 87 صدر ح 12 ، وغاية المرام : 394 صدر ح 7 .
( 4 ) . « تروضها » أ . « يروضها » س ، ص ، ق ، د ، والبحار . راض يروض روضا ورياضة المهر :
ذلّله وطوّعه وعلّمه السّير .
( 5 ) . « بالبلاء » ب ، ط .
( 6 ) . « لتذكروا » ب ، س ، ص ، ط ، ق ، د ، والبحار .
( 7 ) . « ينغص » ق ، د .