وَإِنْ أَخْطَأَ الْقَائِلُ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، وَكَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ مَنْ رَكِبَ بَحْراً هَائِجاً بِلَا مَلَّاحٍ ، وَلَا سَفِينَةٍ صَحِيحَةٍ ، لَا يَسْمَعُ بِهَلَاكِهِ أَحَدٌ إِلَّا قَالَ : هُوَ أَهْلٌ لِمَا لَحِقَهُ ، وَمُسْتَحِقٌّ لِمَا أَصَابَهُ .
14 وَقَالَ ص مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ - أَفْضَلَ مِنَ الْعِلْمِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالْمَعْرِفَةِ بِتَأْوِيلِهِ .
وَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ حَظّاً ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّ أَحَداً - لَمْ يُفْعَلْ بِهِ مَا فُعِلَ بِهِ - قَدْ فَضَلَ عَلَيْهِ فَقَدْ حَقَّرَ ( نِعَمَ اللَّهِ ) « 1 » عَلَيْهِ « 2 » .
[ فضل العالم بتأويل القرآن والعالم برحمته ]
2 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ - وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ - قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا - هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ »
« 3 » قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : « فَضْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » الْقُرْآنُ وَالْعِلْمُ بِتَأْوِيلِهِ « وَرَحْمَتُهُ » تَوْفِيقُهُ لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ ، وَمُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمْ .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : وَكَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ خَيْراً مِمَّا يَجْمَعُونَ ، وَهُوَ ثَمَنُ الْجَنَّةِ وَنَعِيمُهَا ، فَإِنَّهُ يُكْتَسَبُ بِهَا رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى - الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُسْتَحَقُّ بِهَا الْكَوْنُ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ - الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ .
[ وَ ] إِنَّ مُحَمَّداً وَآلَهُ الطَّيِّبِينَ أَشْرَفُ زِينَةٍ فِي « 4 » الْجِنَانِ .
هامش
( 1 ) . « نعمة اللّه » أ .
( 2 ) . عنه البحار : 92 - 182 صدر ح 18 ، وفي الوسائل : 18 - 19 ح 8 وص 148 ح 63 قطعة والبحار : 1 - 217 ح 34 وح 35 ( قطعة ) .
( 3 ) . يونس : 57 - 58 .
( 4 ) . « أشرف زينة » أ ، « في أشرف رتبة » البحار .