صَدْعَهُ ، وَلَأَمَ « 1 » شَعْبَهُ ، وَخَرَجَ هُوَ وَالْقَوْمُ « 2 » فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص . قَالَ [ لَهُ ] : يَا أَبَا الْحَسَنِ ضَاهَيْتَ الْيَوْمَ أَخِيَ الْخَضِرَ لَمَّا أَقَامَ الْجِدَارَ ، وَمَا سَهَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ إِلَّا بِدُعَائِهِ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ « 3 » .
[ تَكْثِيرُ اللَّهِ الْقَلِيلَ مِنَ الطَّعَامِ : ]
91 وَأَمَّا تَكْثِيرُ اللَّهِ الْقَلِيلَ مِنَ الطَّعَامِ لِمُحَمَّدٍ ص فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَوْماً جَالِساً هُوَ وَأَصْحَابُهُ - بِحَضْرَةِ جَمْعٍ مِنْ خِيَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص :
إِنَّ شِدْقِي يَتَحَلَّبُ ، وَأَجِدُنِي أَشْتَهِي حَرِيرَةً مَدُوسَةً « 4 » مُلَبَّقَةً بِسَمْنٍ وَعَسَلٍ .
فَقَالَ عَلِيٌّ ع : وَأَنَا أَشْتَهِي مَا يَشْتَهِيهِ : « 5 » رَسُولُ اللَّهِ ص .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَبِي الْفَصِيلِ : مَا ذَا تَشْتَهِي أَنْتَ قَالَ : خَاصِرَةَ حَمَلٍ مَشْوِيٍّ .
وَقَالَ لِأَبِي الشُّرُورِ وَأَبِي الدَّوَاهِي « 6 » ( مَا ذَا تَشْتَهِيَانِ أَنْتُمَا ) « 7 » قَالا : صَدْرَ حَمَلٍ مَشْوِيٍّ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : أَيُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُضِيفُ الْيَوْمَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَصَحْبَهُ وَيُطْعِمُهُمْ شَهَوَاتِهِمْ .
هامش
( 1 ) . لأمّ الشّيء : أصلحه ، جمعه وشدّه .
( 2 ) . زاد في ص والبحار : من تحته .
( 3 ) . عنه البحار : 42 - 31 ح 9 ، ومدينة المعاجز : 80 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 - 293 ( قطعة ) وإثبات الهداة : 4 - 594 ح 288 ( قطعة ) .
( 4 ) . « مدقسة » أ . قال المجلسيّ ( رحمه اللّه ) : الدوس : الوطي بالرّجل ، وإخراج الحبّ من السّنبل ، ولعلّ المراد هنا المبالغة في التّقيّة أو الدق أو الخلط . وقال ابن الأثير في النّهاية : 4 - 226 : لبقها ، خلطها خلطا شديدا .
( 5 ) . « يشتهي » أ .
( 6 ) . « الفضيل » الأصل ، قال المجلسيّ ( رحمه اللّه ) : وأبو الفصيل : أبو بكر ، وكان يكنّى به لموافقة البكر والفصيل في المعنى ، وأبو الشّرور : عمر ، وأبو الدواهي : عثمان ، وفي الأخير [ كما سيأتي ] يحتمل أن يكون المراد بأبي الشّرور : أبا بكر على التّرتيب إلى معاوية أو عمر على التّرتيب إلى معاوية ، ثمّ على هذا أبو النكث إمّا أبو بكر أو طلحة بترك ذكر أبي بكر .
( 7 ) . « وأنتما فما ذا تشتهيان » ب ، ط .