وَصَحْبِهِ ، ظَنّاً مِنْهُمْ « 1 » أَنَّهُ قَدْ غَلِطَ وَلَمْ يَجْعَلْ فِيهِ سَمّاً « 2 » لَمَّا رَأَوْا مُحَمَّداً وَصَحْبَهُ لَمْ يُصِبْهُمْ مَكْرُوهٌ .
وَجَاءَتْ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ - الْمَحْفُورِ تَحْتَهُ ، الْمَنْصُوبِ فِيهِ مَا نُصِبَ ، وَهِيَ كَانَتْ دَبَّرَتْ ذَلِكَ ، وَنَظَرَتْ فَإِذَا مَا تَحْتَ الْبِسَاطِ أَرْضٌ مُلْتَئِمَةٌ ، فَجَلَسَتْ عَلَى الْبِسَاطِ وَاثِقَةً ، فَأَعَادَ اللَّهُ الْحَفِيرَةَ بِمَا فِيهَا فَسَقَطَتْ فِيهَا - وَهَلَكَتْ فَوَقَعَتِ الصَّيْحَةُ .
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ : إِيَّاكُمْ [ وَ ] أَنْ تَقُولُوا إِنَّهَا سَقَطَتْ فِي الْحَفِيرَةِ ، فَيَعْلَمَ مُحَمَّدٌ مَا كُنَّا دَبَّرْنَاهُ عَلَيْهِ . فَبَكَوْا [ وَقَالُوا : ] مَاتَتِ الْعَرُوسُ - وَبِعِلَّةِ عُرْسِهَا كَانُوا دَعَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص وَمَاتَ الْقَوْمُ الَّذِينَ أَكَلُوا فَضْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص .
فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ سَبَبِ مَوْتِ الِابْنَةِ وَالْقَوْمِ فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ : سَقَطَتْ مِنَ السَّطْحِ ، وَلَحِقَ الْقَوْمُ تُخَمَةً .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : [ اللَّهُ ] « 3 » أَعْلَمُ بِمَا ذَا مَاتُوا . وَتَغَافَلَ عَنْهُمْ « 4 » .
[ نَظِيرُ الْمُعْجِزَةِ الْمَذْكُورَةِ لِعَلِيٍّ ع : ]
90 قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَكَانَ نَظِيرُهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مَعَ جَدِّ بْنِ قَيْسٍ « 5 » وَكَانَ تَالِيَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فِي النِّفَاقِ ، كَمَا أَنَّ « 6 » عَلِيّاً تَالِي رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ وَالْجَلَالِ .
هامش
( 1 ) . « ظنّوا » س ، ط .
( 2 ) . « سموما » ب ، س ، ط ، والبحار .
( 3 ) . من البحار .
( 4 ) . عنه البحار : 17 - 328 ضمن ح 15 ، ومدينة المعاجز : 79 .
( 5 ) . كان من رؤساء المنافقين ، قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هل لك في جلاد بني الأصفر فقال : واللّه لقد عرف قومي حبّي للنّساء ، وأخشى أن لا أصبر على نساء بني الأصفر ، فإن رأيت أن تأذن لي ولا تفتنّي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قد أذنت لك . فأنزل اللّه تعالى« وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي »التّوبة : 49 . ( انظر تاريخ الطّبريّ : 2 - 277 ) .
( 6 ) . « كان » ب ، ط .