فَلَا يُرْفَعُ « 1 » لَهُمْ عِنْدَهُمْ مَنْزِلَةٌ ، وَلَا يَحُلُّونَ عِنْدَهُمْ مَحَلَّ أَهْلِ الثِّقَةِ « 2 » .
قوله عز وجل
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
62 قَالَ [ الْإِمَامُ ] ع : قَالَ الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ النَّاكِثِينَ لِلْبَيْعَةِ - قَالَ لَهُمْ خِيَارُ الْمُؤْمِنِينَ كَسَلْمَانَ وَالْمِقْدَادِ وَأَبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ : - آمِنُوا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِعَلِيٍّ الَّذِي أَوْقَفَهُ مَوْقِفَهُ ، وَأَقَامَهُ مَقَامَهُ ، وَأَنَاطَ مَصَالِحَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كُلِّهَا بِهِ .
فَآمِنُوا بِهَذَا النَّبِيِّ ، وَسَلِّمُوا لِهَذَا الْإِمَامِ ( فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَبَاطِنِهِ ) « 3 »
كَما آمَنَ النَّاسُ
الْمُؤْمِنُونَ كَسَلْمَانَ وَالْمِقْدَادِ وَأَبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ .
قَالُوا : فِي الْجَوَابِ لِمَنْ يَقُصُّونَ إِلَيْهِ ، لَا لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ - فَإِنَّهُمْ لَا يَجْتَرِءُونَ « 4 » [ عَلَى ] مُكَاشَفَتِهِمْ بِهَذَا الْجَوَابِ ، وَلَكِنَّهُمْ يَذْكُرُونَ لِمَنْ يَقُصُّونَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِيهِمُ - الَّذِينَ يَثِقُونَ بِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَمِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ - الَّذِينَ هُمْ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِمْ وَاثِقُونَ فَيَقُولُونَ لَهُمْ .
أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
يَعْنُونَ سَلْمَانَ وَأَصْحَابَهُ - لَمَّا أَعْطَوْا عَلِيّاً خَالِصَ وُدِّهِمْ ، وَمَحْضَ طَاعَتِهِمْ ، وَكَشَفُوا رُءُوسَهُمْ بِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِهِ وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِهِ - حَتَّى إِذَا « 5 » اضْمَحَلَّ أَمْرُ مُحَمَّدٍ ص طَحْطَحَهُمْ أَعْدَاؤُهُ ، وَأَهْلَكَهُمْ سَائِرُ الْمُلُوكِ وَالْمُخَالِفِينَ لِمُحَمَّدٍ ص أَيْ فَهُمْ بِهَذَا التَّعَرُّضِ لِأَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ جَاهِلُونَ سُفَهَاءَ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
الْأَخِفَّاءُ الْعُقُولِ وَالْآرَاءِ ، الَّذِينَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي أَمْرِ
هامش
( 1 ) . « يرتفع » أ ، والبحار .
( 2 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 39 ح 10 ( قطعة ) والبحار : 37 - 146 ضمن ح 36 ، والبرهان : 1 - 61 ح 1 .
( 3 ) . كذا في التّأويل ، وفي « أ » والبحار : وسلّموا له ظاهرة وباطنة ، وفي « ب ، ط » خلة بدل « ظاهر » .
( 4 ) . « يجسرون » ص ، ط ، البحار ، والبرهان . وكلاهما بمعنى .
( 5 ) . كذا في البرهان ، وفي غيره : إن .