والخلق : الدّين ، كقوله تعالى :
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
[ الروم : 30 ] ، أي لدين اللّه .
وقال تعالى :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
[ النساء : 119 ] ، أي دينه : ويقال :
تغيير خلقه بالخصاء وبتك الآذان ، وأشباه ذلك .
39 - الرّجم
الرجم : أصله الرّمي ، كقوله تعالى :
وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
[ الملك : 5 ] أي مرامي .
ثم يستعار فيوضع موضع القتل ، لأنهم كانوا يقتلون بالرّجم . وروي أنّ ابن آدم قتل أخاه رجما بالحجارة ، وقتل رجما بالحجارة ، فلما كان أول القتل كذلك ، سمّي رجما وإن لم يكن بالحجارة ، ومنه قوله تعالى :
لَنَرْجُمَنَّكُمْ
[ يس : 18 ] ، أي لنقتلنكم .
وقال :
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 )
[ الدخان : 20 ] ، أي تقتلون . وقال :
وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
[ هود : 91 ] أي قتلناك .
ويوضع : الشتم ، لأن الشتم رمي ، ولذلك يقال : قذف فلان فلانا : إذا شتمه .
وأصل القذف : الرمي ، ومنه قول أبي إبراهيم له :
لَأَرْجُمَنَّكَ
[ مريم : 46 ] ، أي لأشتمنك .
ويوضع موضع الظن ، ومنه قوله :
رَجْماً بِالْغَيْبِ
[ الكهف : 22 ] ، أي ظنّا . ويقال :
رجم بالظّنّ ، كأنه رمى به .
والرّجم : اللعن . والطّرد : لعن ، ومنه قيل : ذئب لعين : أي طريد .
وإنما قيل للشيطان : رجيم ، أي طريد ، لأنه يطرد برجم الكواكب .
40 - السعي
السّعي : الإسراع في المشي ، قال اللّه تعالى :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى
[ القصص : 20 ] ، أي يسرع في مشيه ، وهو العدو أيضا .
والسعي : المشي ، قال اللّه تعالى :
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ
[ الصافات : 102 ] ، يعني المشي ، ويقال : المعاونة له على أمره .
وقال :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
[ الجمعة : 9 ] أي امشوا . وقرأ بعض السلف : فامضوا إلى ذكر الله .