الرّسل والكتب ، ويكفرون ببعض . قال اللّه تعالى :
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
[ غافر : 85 ] ، يعني : ببعض الرسل والكتب ، إذ لم يؤمنوا بهم كلّهم .
وأما قوله عزّ وجل :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ
[ البقرة :
62 ] ثم قال :
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ البقرة : 62 ] - فإن هؤلاء قوم آمنوا بألسنتهم .
فقال تعالى :
مَنْ آمَنَ
[ البقرة : 62 ] منهم بقلبه
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
، كأنه قال : إن المنافقين والذين هادوا .
22 - الضرّ
الضرّ : بفتح الضاد - ضد النفع ، قال اللّه عزّ وجل :
هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 )
[ الشعراء : 72 ، 73 ] وقال :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا
[ الأعراف : 188 ] أي : لا أملك جرّ نفع ولا دفع ضرّ ؟ .
والضّرّ : الشدة والبلاء ، كقوله :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ
[ الأنعام : 17 ] ،
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[ البقرة : 177 ] .
فمن الشدّة : قحط المطر ، قال اللّه تعالى :
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ
[ يونس : 21 ] أي : مطرا من بعد قحط وجدب .
ومنه : الهول ، كقوله :
وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ
[ الإسراء : 67 ] .
ومنه المرض ، كقول أيوب عليه السّلام :
أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ
[ الأنبياء : 83 ] ،
فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا
[ الزمر : 49 ] .
ومنه النقص ، كقوله تعالى :
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ
[ محمد : 32 ] .
23 - الحرج
الحرج : أصله الضيق . ومن الضيق : الشك ، كقول اللّه تعالى :
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
[ الأعراف : 2 ] ، أي شك ، لأنّ الشّاكّ في الشيء يضيق صدرا به .
ومن الحرج : الإثم ، قال تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
[ النور : 61 ] أي إثم
وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ
[ التوبة : 91 ] ، أي إثم .
وأما الضيق بعينه فقوله :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
[ الحج : 78 ] أي ضيق . و
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
[ الأنعام : 125 ] وحرجا . ومنه الحرجة وهي :
الشجر الملتفّ .