في بئر لا حور سرى وما شعر فزاده ( لا ) في أول الكلام ، لأن في آخره جحدا .
وأما زيادة ( لا ) في قوله :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 )
[ القيامة : 1 ، 2 ] .
وقوله :
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 )
[ الانشقاق : 16 ] . و :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 )
[ البلد : 1 ] - : فإنها زيدت في الكلام على نية الرّد على المكذبين ، كما تقول في الكلام :
لا واللّه ما ذاك كما تقول . لو قلت : واللّه ما ذاك كما تقول ، لكان جائزا ، غير أن إدخالك ( لا ) في الكلام أوّلا ، أبلغ في الرّدّ .
وكان بعض النحويين يجعلها صلة . ولو جاز هذا لم يكن بين خبر فيه الجحد ، وخبر فيه الإقرار - فرق .
و ( ألا ) تزاد في الكلام للتنبيه .
كقوله :
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ
[ هود : 5 ] و :
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
[ هود : 8 ] .
وقال الشاعر « 1 » :
ألا أيّهذا الزّاجري أحضر الوغى * وأن أشهد اللّذّات : هل أنت مخلدي
أراد أيّها الزاجري أن أحضر الوغى فزاد ( ألا ) وحذف ( أن ) .
والباء تزاد في الكلام ، والمعنى إلقاؤها .
كقوله سبحانه :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
[ المؤمنون : 20 ] .
وقوله :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
[ العلق : 1 ] أي اسم ربك .
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص 32 ، والإنصاف 2 / 560 ، وخزانة الأدب 1 / 119 ، 8 / 579 ، والدرر 1 / 74 ، وسرّ صناعة الإعراب 1 / 285 ، وشرح شواهد المغني 2 / 800 ، والكتاب 3 / 99 ، 100 ، ولسان العرب ( أنن ) ، ( دنا ) ، والمقاصد النحوية 4 / 402 ، والمقتضب 2 / 85 ، ومجمع البيان 1 / 149 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 1 / 463 ، 8 / 507 ، 580 ، 585 ، والدرر 3 / 33 ، 9 / 94 ، ورصف المباني ص 113 ، وشرح شذور الذهب ص 198 ، وشرح ابن عقيل ص 597 ، وشرح المفصل 2 / 7 ، 4 / 28 ، 7 / 52 ، ومجالس ثعلب ص 383 ، ومغني اللبيب 2 / 383 ، 641 ، وهمع الهوامع 2 / 17 ، وصدر البيت بلا نسبة في الصاحبي في فقه اللغة ص 104 ، 197 .