تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويل مشكل القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ما إن رأيت ولا سمعت به * كاليوم هانئ أينق جرب
وقال عزّ وجل :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
[ الأحقاف : 26 ] . وقال بعضهم : أراد فيما مكّنّاكم فيه ، و ( إن ) زائدة . وقال بعضهم : هي بمعنى مكّنّاهم فيما لم نمكنكم فيه . و ( إذ ) قد تزاد ، كقوله :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ
[ البقرة : 30 ] .
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ
[ لقمان : 13 ] . أي : وقال . وقال ابن ميّادة « 1 » : إذ لا يزال قائل : أبن أبن و ( ما ) قد تزاد ، كقوله :
قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 40 )
[ المؤمنون : 40 ] و
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
[ الإسراء : 110 ] . و ( واو النّسق ) قد تزاد حتى يكون الكلام كأنه لا جواب له ، كقوله :
حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها
[ الزمر : 73 ] . والمعنى : قال لهم خزنتها . وقوله :
فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ
[ يوسف : 15 ] . وقوله سبحانه :
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ( 103 ) وَنادَيْناهُ
[ الصافات : 103 ، 104 ] . وكقوله :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ
[ الأنبياء : 96 ، 97 ] . وقوله :
اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ
[ العنكبوت : 12 ] أي : لنحمل خطاياكم عنكم . قال امرؤ القيس « 2 » :
هامش
( 1 ) يروى الرجز بتمامه :إمّا يزال قائل أبن أبن * هو ذلة المشاة عن ضرس اللّبنوالرجز لابن هرمة في ديوانه ص 216 ، ولسان العرب ( هذل ) ، وتاج العروس ( هذل ) ، ولسالم بن دارة أو لابن ميادة في لسان العرب ( لبن ) ، ولابن ميادة في ملحق ديوانه ص 260 ، ولسان العرب ( ضرس ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 285 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 379 ، 702 ، 1174 ، وكتاب الجيم 1 / 84 . ( 2 ) يروى عجز البيت بلفظ :