ملعونة بعقر أو خادج أي : دعي عليها أن لا تحمل ، وإن حملت : أن تلقي ولدها لغير تمام ، فإذا لم تحمل الناقة ولم ترضع كان أقوى لها .
ومن أمثال العرب : ( عسى الغوير أبؤسا ) « 1 » أي : أن يأتينا من قبل الغوير بأس ومكروه . والغوير : ماء ، ويقال : هو تصغير غار .
ومثله قوله سبحانه :
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ الأعراف : 32 ] .
أي هي للذين آمنوا - يعني في الدنيا - مشتركة ، وفي الآخرة خالصة .
ومنه قوله :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
[ آل عمران : 175 ] . أي يخوّفكم بأوليائه ، كما قال سبحانه :
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ
[ الكهف : 2 ] أي لينذركم ببأس شديد .
وقوله :
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ
[ طه : 108 ] أي لا عوج لهم عنه .
وقوله :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
[ فاطر : 10 ] . أي يعلم أنّ العزّة لمن هي .
وقوله :
ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ
[ الذاريات : 57 ] أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم .
وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
[ الذاريات : 57 ] أي ما أريد أن يطعموا أحدا من خلقي .
وأصل هذا : أن البشر عباد اللّه وعياله فمن أطعم عيال رجل ورزقهم ، فقد رزقه وأطعمه ، إذ كان رزقهم عليه .
ومنه قوله سبحانه :
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ
[ النمل : 25 ] أراد : ألا يا هؤلاء اسجدوا للّه .
وقال الشاعر « 2 » :
يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي
هامش
( 1 ) انظر المثل في جمهرة أمثال العرب ص 143 ، ومجمع الأمثال 1 / 477 ، ولسان العرب ( غور ) .
( 2 ) يليه :
بسمسم وعن يمين سمسم والرجز للعجاج في ديوانه 1 / 442 ، والأشباه والنظائر 2 / 145 ، والإنصاف 1 / 102 ، وجمهرة اللغة ص 204 ، 649 ، والخصائص 2 / 196 ، ولسان العرب ( سمسم ) ، وتاج العروس ( سمم ) ، ولرؤبة في ملحق ديوانه ص 183 ، وبلا نسبة في الخصائص 2 / 279 ، ولسان العرب ( علم ) .