في قوله :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ
[ الزمر : 9 ] دليلا على ما أراد .
وقال الشاعر « 1 » :
أراك فما أدري أهمّ هممته * وذو الهمّ قدما خاشع متضائل
ولم يأت بالأمر الآخر .
وقال أبو ذؤيب « 2 » :
عصيت إليها القلب إنّي لأمره * سميع ، فما أدري أرشد طلابها ؟
أراد : أرشد هو أم غيّ ؟ فحذف .
ومن ذلك : حذف الكلمة والكلمتين .
كقوله :
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ
. [ آل عمران : 106 ] والمعنى فيقال لهم :
أكفرتم ؟ وقوله :
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا
[ السجدة : 12 ] والمعنى يقولون : ربنا أبصرنا .
وقوله :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا
[ البقرة : 127 ] .
والمعنى يقولان : ربنا تقبّل منا .
وقال ذو الرّمة يصف حميرا « 3 » :
فلمّا لبسن اللّيل أو حين نصّبت * له من خذا آذانها وهو جانح
أراد أو حين أقبل الليل نصّبت . وقال « 4 » :
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في كتاب الصناعتين ص 137 .
( 2 ) يروى صدر البيت بلفظ :
دعاني إليها القلب لأني لأمره والبيت من الطويل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في تخليص الشواهد ص 140 ، وخزانة الأدب 11 / 251 ، والدرر 6 / 102 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 43 ، وشرح عمدة الحافظ ص 655 ، وشرح شواهد المغني ص 26 ، 142 ، 2 / 672 ، ومغني اللبيب ص 13 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 371 ، وهمع الهوامع 2 / 132 .
( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص 897 ، وأدب الكاتب ص 214 ، والخصائص 2 / 365 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 582 .
( 4 ) البيت بتمامه :لعرفانها والعهد ناء وقد بدا * لذي نهية أن لا إلى أم سالموالبيت من الطويل ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص 767 ، وكتاب الصناعتين ص 137 .