باب الحذف والاختصار
من ذلك : أن تحذف المضاف وتقيم المضاف إليه مقامه وتجعل الفعل له .
كقوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
[ يوسف : 82 ] أي سل أهلها .
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
[ البقرة : 93 ] أي حبّه .
و
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
[ البقرة : 197 ] أي وقت الحج .
وكقوله :
إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ
- [ الإسراء : 75 ] أي ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات .
وقوله سبحانه :
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ
[ الحج : 40 ] فالصلوات لا تهدّم ، وإنما أراد بيوت الصلوات .
قال المفسرون : الصوامع للصّابئين ، والبيع للنّصارى ، والصلوات : كنائس اليهود ، والمساجد للمسلمين .
وقوله :
مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ
[ محمد : 13 ] أي أخرجك أهلها .
وقوله :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
[ سبأ : 33 ] أي مكركم في الليل والنهار .
وقوله :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
[ التوبة : 19 ] ؟ أي :
أجعلتم صاحب سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ، كمن آمن ؟ ! ويكون يريد :
أجعلتم سقاية الحاج كإيمان من آمن باللّه وجهاده ؟ كما قال :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
[ البقرة : 177 ] .
قال الهذلي « 1 » :
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1268 ، ولسان العرب ( حنت ) ، وتاج العروس ( حنت ) ، ( غطط ) ، ( قطط ) ، وللهذلي في تهذيب اللغة 7 / 133 ، ولسان العرب ( خرص ) ، ( قطط ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( نجد ) ، وكتاب الصناعتين ص 136 ، والمخصص 1 / 66 ، 10 / 90 .