وقال رؤبة « 1 » :
أو فضّة أو ذهب كبريت وقال أبو النجم « 2 » :
كلمعة البرق ببرق خلّبه أراد : بخلّب برقه ، فقلب .
وقال آخر « 3 » :
إنّ الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتّكل
أراد : إن لم يجد يوما من يتكل عليه .
في أشباه لهذا كثيرة يطول باستقصائها الكتاب .
واللّه تعالى لا يغلط ولا يضطرّ ، وإنما أراد : ومثل الذين كفروا ومثلنا في وعظهم كمثل الناعق بما لا يسمع ، فاقتصر على قوله :
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ البقرة : 171 ] ، وحذف ومثلنا ، لأنّ الكلام يدل عليه . ومثل هذا كثير في الاختصار .
وقال الفراء « 4 » :
أراد : ومثل واعظ الذين كفروا ، فحذف ، كما قال :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
[ يوسف : 82 ] ، أي : أهلها .
هامش
( 1 ) قبله : هل ينفعني كذب سختيت والرجز لرؤبة بن العجاج في ديوانه ص 26 ، ولسان العرب ( سخت ) ، ( كبرت ) ، ( كبر ) ، وتهذيب اللغة 7 / 161 ، 10 / 435 ، وتاج العروس ( سخت ) ، ( كبرت ) ، وجمهرة اللغة ص 1190 ، وكتاب العين 4 / 194 ، 5 / 430 ، وديوان الأدب 2 / 75 ، وللعجاج في ديوانه 2 / 189 - 190 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1111 ، ومجمل اللغة 4 / 237 ، والمخصص 3 / 88 .
( 2 ) الرجز لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي .
( 3 ) يليهما : فيكتسي من بعدها ويكتحل والرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عمل ) ، والأشباه والنظائر 1 / 292 ، والجنى الداني ص 478 ، وخزانة الأدب 10 / 146 ، والخصائص 2 / 305 ، والدرر 4 / 108 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 205 ، وشرح الأشموني 2 / 294 ، وشرح التصريح 2 / 15 ، وشرح شواهد المغني ص 419 ، والكتاب 3 / 81 ، والمحتسب 1 / 281 ، وهمع الهوامع 2 / 22 ، وكتاب العين 2 / 153 ، ومقاييس اللغة 4 / 145 ، وديوان الأدب 2 / 416 ، وأساس البلاغة ( عمل ) ، ( وجد ) ، وتاج العروس ( عمل ) ، ( وجد ) .
( 4 ) الفراء : هو الحافظ أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي ، الكوفي اللغوي ، المقري البغدادي ، المعروف بالفراء ، المتوفى بطريق مكة سنة 207 ه ، تقدمت ترجمته الوافية مع ذكر مؤلفاته .