وللمشتري : شار ، وللبائع : شار ، لأنّ كلّ واحد منهما اشترى .
وكذلك قولهم لكل واحد منهما : ( بائع ) لأنه باع وأخذ عوضا مما دفع ، فهو ( شار ) و ( بائع ) .
قال اللّه عزّ وجل :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ
[ يوسف : 20 ] ، أي باعوه . وقال :
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
[ البقرة : 102 ] .
وقال ابن مفرّغ « 1 » :
وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه
( وبرد ) : غلام كان له فباعه وندم على بيعه .
و ( وراء ) تكون بمعنى ( خلف ) وبمعنى ( قدّام ) .
ومنها المواراة والتّواري . فكلّ ما غاب عن عينك فهو وراء ، كان قدّامك أو خلفك .
قال اللّه عزّ وجل :
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
[ الكهف : 79 ] ، أي أمامهم .
وقال :
مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ
[ الجاثية : 10 ] ، أي أمامهم .
وقال :
وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ
[ إبراهيم : 17 ] .
وقالوا للكبير : ( جلل ) ، وللصغير : ( جلل ) ، لأنّ الصغير قد يكون كبيرا عندما هو أصغر منه ، والكبير يكون صغيرا عندما هو أكبر منه ، فكلّ واحد منهما صغير كبير .
ولهذا جعلت ( بعض ) بمعنى ( كلّ ) ، لأنّ الشيء يكون كلّه بعضا لشيء ، فهو بعض وكلّ .
وقال عزّ وجل :
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
[ الزخرف : 63 ] ( وكلّ ) بمعنى ( بعض ) ، كقوله :
وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
[ النمل : 23 ] ، و
يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ
[ النحل : 112 ] ، وقال :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها
[ الأحقاف : 25 ] .
وجعلت ( فوق ) بمعنى ( دون ) في قول اللّه عزّ وجل :
هامش
( 1 ) البيت من مجزوء الكامل ، وهو في ديوان يزيد بن مفرغ ص 213 ، ولسان العرب ( برد ) ، ( شرى ) ، والشعر والشعراء 1 / 321 ، والأغاني 17 / 55 ، ومجاز القرآن 1 / 48 ، 304 ، وأمالي المرتضى 2 / 95 - 96 .