كما تذكرون ، ولكنه إنّما
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ التوبة : 61 ] أي يصدّق اللّه ويصدّق المؤمنين ، لا أنتم ، ( والباء ) و ( اللام ) زائدتان .
ومنه قوله :
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ
[ الأحزاب : 23 ] أي قتل والنّحب : النّذر .
وأصل هذا : أنّ رجالا من أصحاب رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، نذروا إن لقوا العدوّ ليصدقنّ القتال أو ليقتلنّ ، هذا أو نحوه ، فقتلوا ، فقيل لمن قتل : قضى نحبه . واستعير النّحب مكان الأجل ، لأن الأجل وقع بالنّحب وكان النّحب له سببا .
ومنه قيل للعطية : المنّ ، لأنّ من أعطى فقد منّ . قال اللّه تعالى :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 )
[ المدثر : 6 ] أي لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت .
وقال :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ
[ ص : 39 ] ، أي فأعط أو أمسك .
وقوله :
بِغَيْرِ حِسابٍ
[ ص : 39 ] مردود إلى قوله :
هذا عَطاؤُنا
بغير حساب .