رأوا نعمة اللّه ليست عليهم * عليك وفضلا بارعا لا تنازعه
من الدين والدنيا جميعا لك المنى * وفوق المنى أخلاقه وطبايعه
فعضوا من الغيظ الطويل أكفهم * عليك ومن لم يرض فاللّه خادعه « 1 »
فالقرآن الكريم يقدّم نموذج العطاء المتمثل في إبراهيم نبي اللّه ، فقد آتاه اللّه وآله الحكمة والنبوة ، فما الضير أن يمن اللّه على محمّد وآل محمد صلوات اللّه عليهم من الكتاب والحكمة ؟ ! ، وبهذا فقد أثبت القرآن مثلا لمحمّد وآل محمّد وهو إبراهيم وآل إبراهيم .
رابعا : نبي اللّه موسى عليه السلام
قوله تعالى حكاية عن موسى :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
« 2 » .
روى الحاكم بسنده يرفعه إلى حذيفة بن أسيد قال : أخذ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بيد علي بن أبي طالب فقال : أبشر وأبشر ، ان موسى دعا ربه أن يجعل له وزيرا من أهله هارون ، وإني أدعو ربي أن يجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشدد به ظهري وأشركه في أمري « 3 » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل للحاكم النيسابوري 1 : 183 وما بعدها .
( 2 ) طه : 29 - 32 .
( 3 ) شواهد التنزيل للحاكم النيسابوري 1 : 478 .