فملاحهم الأنبياء وجهادهم ودعوتهم ، والوقوف بوجه معارضي الدعوة التوحيدية للّه تعالى ، وما عاناه الأنبياء من أعدائهم كله تجسد في أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، وأعتقد أن الآيات التي تتحدث عن الأنبياء ودعوتهم هي من أجل تمتين موقف أهل البيت ومسيرتهم الجهادية ، ولنا أن نستعرض هذه النماذج القرآنية :
أوّلا : آدم عليه السلام
قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
« 1 » .
وهنا حديث عن الطاعة لولي اللّه والتمرد عليه ، فمن جانبهم أذعنت الملائكة لآدم فسجدت له مطيعة مذعنة لأمر ربها ، وفي المقابل هناك حركة التمرد على الأمر الإلهي الذي يمثله إبليس ، ولم يتعاط مع آدم على أنه ولي اللّه مفترض الطاعة ، فقد دفعه حسده ومنافسته آدم للتمرد على أمر اللّه بالرغم من معرفته أن ذلك أمر إلهي لا بدّ من طاعته واتباعه .
هذه الحادثة ترسم الحدث الإسلامي المتمثل في أهل البيت الذين عانوا من التمرد والعصيان من أولئك المنافسين وأصحاب الأهواء ، في حين وجد أهل
هامش
( 1 ) البقرة : 34 .