والصورة تحكي الصراع الذي عاناه أئمّة أهل البيت عليهم السلام في دعوتهم الإصلاحية فقد كذبوا وأوذوا وشردوا ، ولم يذعن مخالفوهم بما قدمه أهل البيت من دعوات الإصلاح ، فحينما نقف على أخبار سيرة أهل البيت وتحدي الآخر لهم ، يصدّق القرآن ذلك بما مر به نوح وغيره من أنبياء اللّه في دعوتهم الإصلاحية ، وهكذا فالقرآن مصدّق لأهل البيت في كل مسيرتهم الإصلاحية والداعية إلى اللّه تعالى .
ثالثا : نبي اللّه إبراهيم
كما فيقوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
« 1 » .
روى الحاكم النيسابوري بسنده عن جعفر بن محمّد فيقوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
قال : نحن المحسودون . وفي لفظ آخر : نحن واللّه هم ، نحن واللّه المحسودون ، ويروي الحاكم بسنده أيضا عن العباس بن هشام قال : حدثني أبي قال : نظر خزيمة إلى علي بن أبي طالب فقال له علي عليه السلام أما ترى كيف أحسد على فضل اللّه بموضعي من رسول اللّه وما رزقنيه اللّه العلم . . فقال خزيمة :
هامش
( 1 ) النساء : 54 .