العاشر ؛ « صاحب سرّ الإمام » :
هي من الألفاظ المفيدة للتوثيق ، لأن المراد بصاحب السرّ من يحمّله الإمام عليه السلام سرّه وهذا لا يكون إلّا لذي حظ عظيم كمن كان أكثر من العدل والثقة .
فالإمام ( ع ) لا يضع سرّه عند فاسق بل ولا عند الثقة ما لم يكن قد وصل إلى حدّ يتحمل ذلك ويستحقه .
الحادي عشري ؛ « وكيل الإمام ( ع ) » :
جعلها البعض من الألفاظ الدالة على التوثيق « 1 » ، لأن كونه وكيلا يكشف عن ذلك وردّ البعض وقال بأن الوكالة أعم فلا تلازم الوثاقة ، وهناك بعض وكلائهم قد ارتدوا من بعدهم .
والصحيح هو التفصيل كما عن بعض المعاصرين « 2 » ، بين الوكيل في الأمور الخطيرة والأمور الصغيرة .
أمّا الثاني فلا يدل على الوثاقة لأنه أعم ، حيث يصح منهم ( عليهم السلام ) توكيل غير الثقة في هذه الأمور .
أما لو كانت الوكالة في أمور خطيرة كتبليغ الأحكام عنهم أو جمع الأموال وحفظها ، فلا يمكن للإمام ( ع ) أن يعطيها لغير الموثوق منه الأمين فتدل على الوثاقة .
نعم لا يتم كلامه على إطلاقه : فإنّه نسلّم بأن التوكيل في الأمور
هامش
( 1 ) المحقق القمي في قوانينه ج / 1 ص / 485 ، قال بأنه أمارة على الوثاقة لما قيل بأنهم لا يجعلون الفاسق وكيلا .
( 2 ) الشيخ جعفر السبحاني في كتابه أصول الحديث ص / 144 .