الثامن ؛ « ممدوح » :
وهو من ألفاظ المدح بل هو صريح فيه ، لكنه لا يفيد التوثيق لأنه كما قال الشهيد أنه أعم « 1 » ، فهو لا يلازم الثقة .
التاسع ؛ « من أولياء الإمام ( ع ) » :
أو من أصحابه ، أو خاصة الإمام ( ع ) : قالوا هي من ألفاظ المدح ، ولا تفيد التوثيق ، لأنه لا ملازمة ، ولو قال بعضهم بأنه يفيد التعديل ، فيضعّف لأنه لا يشترط في كون الشخص وليا أو صاحبا للمعصوم ( ع ) أن يكون عادلا أو ثقة ، بل هناك كثير من الصحابة الذين طعن عليهم مع أنه لم تنتف الصحبة عنهم .
والإنصاف :
التفريق بين هذه الألفاظ . فلفظ صاحب لا يدل على ذلك لما تقدّم في الإشكال ، فإن الصحبة أعم بل قد يكون منافقا كما لا يخفى .
أمّا « ولي » فإن الولاية ليست هي مجرّد الصحبة بل هي منزلة عند الإمام لا ينالها إلّا من وصل إلى درجة تؤهله ذلك وهي أعظم من الوثاقة ، نعم قد يطلق « ولي الإمام » ويراد منه الملازمة والمصاحبة فعندها لا دلالة فيه لأنه مفهوم أعم .
وأمّا خاصة فيختلف باختلاف المراد فإن أريد منه المنزلة بحيث كان الإمام ( ع ) قرّبه منه واصطفاه حتى صار من خواصه فهو دال على أكثر من الوثاقة وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) الرعاية ص / 208 .