نعم يمكن استظهار ذلك من لفظة « عدل » إمّا لأنّهم لم يرووا عدالة المخالف بحسب مبناهم وإمّا لأنه ديدنهم كذلك .
وأيضا يمكن استظهاره من الثقة إذا نصّ الرجالي على أنّه في صدد بيان رجال الشيعة أو غير ذلك من التصريحات فعندها يحمل مع الإطلاق على ذلك .
الثاني ؛ « ثقة في الحديث » أو الرواية :
فهو يدل على المدح والوثاقة بالاتفاق ، غايته إنّما دلّ على ذلك بالنسبة إلى الخبر أما وثاقته بالأمور الأخرى فمسكوت عنها ، ومن هنا لا دلالة فيه على العدالة للتخصيص بالحديث ، ولا دلالة فيه على كونه إماميا خلافا لبعض الأعلام القائلين بالأول أو بالثاني أو بهما « 1 » .
الثالث ؛ « صحيح الحديث » :
وأيضا هي من الألفاظ الصريحة في التوثيق في الحديث لا مطلقا .
الرابع ؛ « حجة » :
وهو من الألفاظ الصريحة المفيدة للتوثيق في حديثه ، بل في نفسه مع إطلاقها ، ففيه مبالغة ظاهرة في الثناء عليه بالثقة كما عن الشهيد .
ثم قال بأن الاستعمال العرفي يدل على التعديل مع عدم تقييدها بالحديث ؛ نعم لو قيل يحتج في حديثه فلا يدل على أكثر من الحسن لأنه قد يحتج بخبر الثقة لسبب خارجي .
هامش
( 1 ) كما عن الماماقاني في مقباسه حيث قال بأنها تدل على كونه إماميا عدلا ، وهو قول الوحيد البهباهاني ( قده ) ؛ أنظر المقباس ج / 2 ص / 162 - 163 .