عن عصر الفضل فلا يمكن إلتقاؤهما ، لذا لا يحدّث عنه إلا بواسطة أبيه عن محمد بن إسماعيل عنه .
ثم إنّ ما ذكرناه هو اختيار الأكثر كما قال الماماقاني في مقباسه « 1 » وذكر أن منهم من شرط ثبوت اللقاء زيادة على إمكانه ونسبه إلى البخاري وغيره « 2 » .
وضعفه واضح لعدم الدليل عليه لا من شرع ولا من عقل ولا من عرف وأضعف منه قول من اشترط طول الصحبة بينهما كما نسب إلى السمعاني « 3 » .
الشرط الثاني : براءة الراوي من التدليس ، فلو كان ممن يدلّس عادة فلا يثبت الاتصال .
وهذا الشرط زاده الشهيد « 4 » وجماعة .
وفيه : أنه إذا لم يأمن من التدليس خرج الراوي بذلك عن وثاقته وخرجت الرواية عن الاعتبار ، لكن لا يحكم بإرسالها لأن ظاهرها الاتصال حتى يثبت العكس وهو لم يثبت حسب الفرض ومجرد الاحتمال لا يكفي .
وإذا كان عدم الأمن من التدليس لا يخرج عن وثاقته - وهو بعيد - فلا يضر ذلك لما عرفته .
هامش
( 1 ) المقباس ج 1 ص / 212 .
( 2 ) المصدر السابق ص / 213 .
( 3 ) المصدر السابق ص / 214 .
( 4 ) الرعاية ص / 99 .