ضابط لكبر في سنّه فيكثر عليه السهو والغفلة ، لذا نرى في تراجم بعض الرواة أنّه كان مخلطا في آخر عمره .
ومنها أنّه لم يقيّد بعدم الشذوذ « 1 » ، والمراد من الشذوذ أن يكون ما رواه العدل مخالفا لما رواه المشهور « 2 » .
وكذا لم يقيّد بالسلامة من العلّة ، والعلّة هي الأسباب الغامضة القادحة في نفس الأمر « 3 » ، فيكون مانعا من اتصاف الخبر بالصحة ، مع كون ظاهره أنّه صحيح .
وفيه :
أمّا الشذوذ :
* فأولا : لا يضر في تسمية الصحيح بعد أن كان مصطلحا عليه بين الأعلام « 4 » .
* وثانيا : الشذوذ وهو مخالفة المشهور لا يعني عدم كون الرواية صحيحة ، غايته مع مخالفتها للمشهور يقع التعارض بينها وبين رواية المشهور ، فلا بدّ من إعمال قواعد التعارض وقد يؤخذ بالصحيح حينئذ بناء على بعض المباني في بعض الصور كما لو كان الخبر المشهور ضعيفا من ناحية السند .
وأمّا من ناحية العلّة : فإن كانت العلّة من حيث السند ، بأن كان
هامش
( 1 ) مقباس الهداية ج / 1 ص / 153 .
( 2 ) الرعاية ص / 81 .
( 3 ) الذكرى ص / 4 .
( 4 ) الرعاية ص / 84 .