المبحث الأول في الأصول
قسّم الأعلام الخبر باعتبار رواته إلى أقسام أربعة : الصحيح والحسن والموثّق والضعيف ، وسميّت بأصول الحديث .
وهذا التقسيم لم يكن صريحا بهذا الشكل عند القدامى ، ولكن ابن طاووس هو أوّل من بيّنها وفصّلها .
نعم يستفاد هذا التقسيم من كلمات القدامى عند تعبيرهم عن الحديث بأنّه صحيح وضعيف ، فما أتى به المتأخرون هو توضيح وتنقيح .
من هنا لا معنى لإشكال البعض خاصة الإخباريين بأن إحداث هذا التقسيم بدعة وضلالة ، وسبب ذلك قولهم بصحة كلّ الأخبار الواردة في الكتب الأربعة ، وعرفت ضعفه بأن القدامى قالوا بصحة الحديث فأخذوه أو قالوا بضعفه فأعرضوا عنه .
أمّا الأقسام فهي كالتالي :
الأول ؛ الصحيح :
هو ما اتصل سنده إلى المعصوم ، بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات وإن اعتراه شذوذ ؛ وهذا التعريف للشهيد ( قده ) « 1 » .
فيعتبر في الصحيح :
هامش
( 1 ) الرعاية ص / 77 .