واشتبه على البعض فقالوا المذكور في الكشي من أبي بصير الأسدي هو عبد الله هذا ، لكنه ممنوع لأن أبا بصير عند الإطلاق لا ينصرف إلّا إلى الأوليين ومع تقييده بالأسدي ينحصر بيحي بن أبي القاسم الثقة .
وكيف كان فإن عبد الله لم يوثق وهو مهمل ، وصرّح ابن داوود بإهماله .
ثم إنه ليس له أي رواية كما صرّح الأعلام كما في سابقه ، وأيضا الأردبيلي « 1 » لم يذكر عنه أي رواية إلّا تلك التي هي محل اشتباه وهي المروية عن الكشي بعنوان أبي بصير الأسدي وعرفت ما فيها .
بقي الكلام في أن لفظ أبي بصير مردّد بين هذه الأربعة ، فمع الإطلاق على أيها يحمل ؟ ؛ لا شك أنه إذا كانت الرواية عن الكاظم أو الصادق عليهما السلام فهي ليحي أو لليث الثقتان لأن الآخرين من أصحاب الباقر ( ع ) .
ولكن الكلام إذا كانت عن الباقر ( ع ) ، فهوا منصرف على الأقل إلى أحد الاثنين الأوليين :
1 - لأنه لم توجد رواية لعبد الله ولا ليوسف ، بحيث لا يحتمل أن توجد لهم رواية باسم أبي بصير .
2 - لأن الكنية كما صرّح أهل هذا الفن مشهورة بالأوليين الرواي إنما يعتمد على ما كان مشهور ، وممن صرح بذلك الأردبيلي
هامش
( 1 ) جامع الرواة ، ج / 120 ، ص / 503 .