قلت : التضعيف ورد منه ، فالنجاشي صرّح بذلك وصرح بأنه أعرض عن الرواية عنه بلا واسطة لذلك « 1 » .
ومنه تعرف أن كثرة الترحم لا تكفي لإثبات المدّعى خاصة إذا صدرت من أمثال الشيخ الصدوق ، لأن ديدنه الترحم كلما ذكر شيخه وما ذلك إلّا أدبا واحتراما له لا أنه التزام منه بوثاقتهم .
6 - حسن الظاهر :
من الطرق الخاصة للتوثيق ، حسن الظاهر ، وهذا ممّا لم يتعرّض له علماء الرجال رغم أهميته اللهم إلّا ما أشار إليه بعض المتأخرين ولكن عبّر عنه باتباع القرائن المستفادة من ترجمة حياته .
والمراد بحسن الظاهر ، أن تكون أفعاله بحسب ما ينقل في ترجمته موصوفة بالحسن ، من إقامة الجماعات وبث أخبار أهل البيت وما شابه ذلك مما لا يخفى على أحد حسنه عند الشارع والمتشرعة .
وهذا الطريق لا يعتمد على نصّ خاص بتوثيقه ، فالوثاقة ليست متوقفة على كلمة بقدر ما هي متوقفة على سيرة .
وكم من شخص كانت سيرته كذلك وكانت وثاقته ثابتة بها دون نصّ من أحد ، وما ذلك إلّا لعدم حاجته لتوثيق ، كما في إبراهيم ابن هاشم القمي وأحمد بن يحيى العطار وابن ماجيلويه وغيرهم من الأجلاء ، والعجب كل العجب لمن جعلهم في عداد المجهولين أو الممدوحين لا الموثقين .
وهذا الطريق دليله ما ثبت في علم الفقه من أن حسن الظاهر
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ، ص / 322 .