نعم هناك من قال إخبارهم كان من باب الشهادة فبناء عليه يشترط توثيق الراوي من قبل اثنين على أن يكونا عدلين أيضا .
لكن هذا المبنى غير صحيح كما ستعرف .
4 - نص أحد أعلام المتأخرين :
ومما ذكروه من أمارات التوثيق نص أحد المتأخرين ، كالعلامة المجلسي وابن داوود والعلامة الحلي والشهيد الثاني وابن طاووس الأردبيلي والقهبائي .
فإن كان توثيقهم لمن هو معاصر لهم فلا إشكال في أنّه حجّة ، لكن إذا كان توثيقهم لمن تأخّر عنهم من الرواة ، فلا يكون معتبرا ، وذلك لأن توثيقهم معتمد على الحدس والإجتهاد ، فإن السلسلة متصلة بالشيخ والنجاشي ومن بعدهما يرجع إليهما ، وليس لهم اتصال بالرواة ولا يوجد لهم طريق آخر إليهم ، فتوثيقهم هو اجتهادي ، ويؤكده ما نراه من طريقتهم في بعض التوثيقات .
نعم هناك بعض المتأخرين ممن كان قريب المعهد من القدامى ، يمكن الاعتماد عليه لأنه كان قريب العهد فحاله حال القدامى ، ومن هؤلاء ابن شهرآشوب في كتابه معالم العلماء ، والشيخ منتجب الدين في كتابه « الفهرست » « 1 » .
والبعض استثنى العلامة ( قده ) ورجال ابن داوود ، فإن للعلامة كتابان في الرجال : الخلاصة ، وإيضاح الاشتباه ، ولابن داوود كتاب يعرف برجال ابن داوود .
هامش
( 1 ) هو غير فهرست الشيخ ، واسمه فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنفيهم .