ومن هؤلاء الشيخ النجاشي ، والشيخ الطوسي ، والكشي ، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وابن قولويه صاحب كامل الزيارات والصدوق وغيرهم .
بل هناك بعض التوثيقات أو التضعيفات قد ورد عن رواة أقدم من هؤلاء الأعلام كابن الوليد .
ثم إنّ السيد الخوئي قد ذكر إشكالا وردّه ، فقال قده :
فإن قيل : إنّ إخبراهم عن الوثاقة والحسن لعلّه نشأ من الحدس والإجتهاد وإعمال النظر فلا تشمله أدلّة حجية خبر الثقة ، فإنّها لا تشمل الأخبار الحدسية ، فإذا احتمل أن الخبر حدسي كانت الشبهة مصداقية .
قلنا : إنّ هذا الاحتمال لا يعتنى به بعد قيام السيرة على حجيّة خبر الثقة فيما لم يعلم أنّه نشأ من الحدس .
ولا ريب في أن احتمال الحس في أخبارهم ولو من جهة نقل كابر عن كابر وثقة عن ثقة موجود وجدانا .
كيف وقد كان كان تأليف كتب الفهارس والتراجم ليميز الصحيح من السقيم أمرا متعارفا عندهم وقد وصلتنا جملة من ذلك ولم تصلنا جملة أخرى » « 1 » .
ثم إنّه يكفي في توثيق المتأخرين نصّ شخص واحد منهم ولا يشترط التعدّد ، لما سيأتي - إنشاء الله تعالى - من أن الأخبار في الموضوعات يكفي فيها خبر الواحد الثقة ، ولا يشترط فيه العدالة أيضا .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ، ج 1 ص / 42 .