المطهرة ، والمراد بالسنة فعل المعصوم وقوله وتقريره .
وفيه : إنّ علم الدراية يبحث عن الأخبار لا عن السنّة أي عن الناقل للسنّة أمّا نفس السنّة من فعل وقول وتقرير هي من مباحث علم الأصول .
من هنا قال الأكثر بأن موضوع هذا العلم هو المتن والسند .
الغاية :
أمّا الغاية من هذا العلم فهي أنواع الحديث وتقسيماته ، ومعرفة المقبول منها وغير المقبول ، وهي الغاية الأولية .
ومن غايته معرفة آداب تحمل الحديث وآداب نقله أو كتابته ونحو ذلك ممّا يرتبط بالحديث ، لكن هي غاية ثانوية وعلم الرجال غايته كذلك ، ولذا كان البحث في الرجال تتمة للبحث في أصول الحديث وكلا العلمين مقدّمة لهذه الغاية ، ولهذا السبب بحثه كثير من العلماء في علم واحد .
الفرق بين علم الرجال وعلم الحديث :
علما الرجال والحديث مكملان لبعضهما كما تقدّم ، وهما مقدمة لإثبات صحة الرواية وعدمها ، وقد يشترك العلمان ببعض الأبحاث لكن مع ذلك ليس هما بالعلم الواحد ويفترقان :
أولا : أنّ علم الرجال يبحث عن الراوي في توثيقه أو تجريحه ، وإثبات طرق الخاصة والعامة لذلك ، بخلاف علم الحديث فإنّه يبحث عن الحديث وأقسامه ، سواء كانت أقسامه من ناحية رواته أم من ناحية متنه ، لكن من ناحية مجموع رواته لا من ناحية كل راوي على حدة .