وأيضا هو متكفل في المتن - وسيأتي المراد منه - ويتكفّل أيضا ببيان كيفيّة تحمّل الحديث كما زاد البهائي ( قده ) .
الموضوع :
ذكرنا في علم الأصول بأنّه لا يشترط في كل علم أن يكون له موضوع ، وإن لم يكن هناك مانع من وجوده .
وعلى القول بالموضوع فلا يشترط أن يكون ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، لأنّ هذا التخصيص بلا مخصّص بل الموضوع هو كل ما يصح أن يبحث عنه في هذا العلم .
وأمّا تشخيص موضوع علم الدراية فهو موضع خلاف بين الأعلام :
* فذهب الشهيد ( قده ) « 1 » وجماعة إلى أنّه الراوي والمروي ؛ والمراد من المروي الخبر .
وفيه : أنّه أدخل الراوي مع أن علم الدراية لا يتكفّل بالبحث عن الرواة ، بل تعريف الشهيد للدراية حجّة عليه بأنه لم يشمل الراوي « 2 » فكيف جعله موضوعا ؛ بل هو من موضوعات علم الرجال ، لأن علم الرجال متكّفل بالبحث عن الرواة جرحا أو مدحا ، لكن مراد الشهيد بعض خصوصيات الراوي التي تؤثر على نوع الخبر ؛ من هنا يعود الإشكال عليه لفظيا .
* وعرفّه والد الشيخ البهائي « 3 » بأنّه المقصود بالذات السنّة
هامش
( 1 ) الرعاية ص / 45 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) وصول الأخيار ص / 88 .